15/11/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


المحامي الليبي: الشارف الغرياني

 

مصادرة علنية لحرية الكلمة والتعبير

 

فى خطوة أخرى نحو تكريس المزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان فى ليبيا.. وفى سابقة دولية خطيرة للغاية, انتهجت السلطات الليبية أسلوبا جديدا إمعانا منها فى كبت الحريات ومنع حرية الكلمة والرأي ى والتعبير ليس فى داخل ليبيا فقط بل تعدى ذلك الحدود الإقليمية بل الفضائية الليبية.. وذلك بأن لجأت السلطات الليبية الى أسلوب القرصنة الالكترونية بان حاولت حجب صوت ليبيا-دار الإذاعة الليبية فى المهجر.. هذه الإذاعة التي انطلقت لتعبر عن أراء المعارضة الليبية فى المهجر بعد ان منعت من حرية الكلمة داخل ليبيا.. وذلك بالوسائل السلمية المشروعة وفقا للقوانين والعهود الدولية..حيث باشرت بثها وخلال دقائق محدودة تم اعتراض القمر الصناعي"هوتبيرد" الذى كانت الإذاعة تبث من خلاله,, وتم استبدال هذا القمر بالقمر "تيلستار12" والذى هو الأخر تم اعتراضه.. الأمر الذي أدى ليس فقط الى حجب هذه الإذاعة المعارضة للنظام الحاكم فى ليبيا بل تم الاعتداء على عدة قنوات وشبكات دولية.. أمريكية وبريطانية منها على سبيل المثال" CNN - BBC World - Euro News كما تمت عرقلة الاتصالات الأمريكية الدبلوماسية والعسكرية التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي.   FBI"

 

بالإضافة الى العديد من القنوات وشبكات التلفزة البريطانية.. الامر الذى ادى الى احتجاجات رسمية من قبل هاتين الدولتين. هذا ولقد تمت إثارة هذا الموضوع من قبل منظمة" مراسلون بلا حدود" فى بيانها الصادر يوم الابعاء07/12/2005 الذي دعت فيه الى تقديم الحكومة الليبية للمسألة أمام الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية.. وأشارت الى ان السلطات الليبية لم تكتف بإسكات وسائل الإعلام داخل ليبيا واستهدفت وسائل إعلام أجنبية تجرأت على توجيه النقد اليها.

 

وطالما هكذا تتصرف السلطات الليبية مع كل وجهة رأى مخالفة لتوجهاتها.. وطالما انتهكت حقوق الإنسان فى ليبيا من قمع واعتقالات واغتيالات خارج القانون..وطالما لازالت تعمل بتلك القوانين المنتهكة للحريات ولحقوق الإنسان.. وما قيامها بمحاولة إسكات صوت الرأى الأخر المعارض لها من المهجر.وما ذلك.الا دليلا على استمرارها في تعنتها بعدم سماع صوت الحق المنادى بضرورة تحسين ملف حقوق الإنسان بجميع جوانبه السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.ولقد تمادت السلطات الأمنية القابضة بيد من حديد على كل مجريات الحياة فى ليبيا.. فى  كبت الحريات ومنع المواطن من إبداء رأيه فى شئون حياته اليومية من خلال الصحافة الحرة والإعلام الهادف  وذلك تارة بإقصاء الرأي الأخر وتارة باعتقال الكلمة الحرة اواعدامها باعتقال او إعدام صاحبها..وبمنع تداول تلك الكلمة الحرة بين ابناء الوطن..فكم من سجين خلف القضبان بسبب كلمته الحرة وكم من قتيل بسبب كلمته الحرة وكم من صحيفة او مجلة صودرت ومنع تداولها  لأنها تحمل بين صفحاتها كلمة حرة.. وكم من قوانين ولوائح جائرة صدرت فى حق الكلمة الحرة,, الا ان النظام الحاكم لم يكتفى بذلك داخل حدود الوطن السليب بل اراد ان ينال من تلك الكلمة الحرة أينما وكيفما كانت.. حتى وان ادى به الامر الى انتهاك الكلمة الحرة لغير ابناء الوطن السليب الارادة.. فتوصلت أفكاره القمعية الى ان ينتهك الفضاء العالمي  باعتراضه لأقمار صناعية لاذنب لها الاانها حاولت نقل الكلمة الحرة لأبناء ليبيا المعارضين المتواجدين قسرا فى ارض الغربة والمهجر..فكانت جريمته النكراء التى تضاف الى سجله الحافل بالجرائم ضد الإنسانية  بانتهاكه لحقوق الإنسان فى ليبيا وخارج ليبيا.. وذلك فى محاولة منه لإسكات صوت الحق الذى انطلق مع انطلاق الدقائق الأولى لصوت الأمل .صوت ليبيا,, صوت دار الإذاعة الليبية فى المهجر..ولم يخطر بباله انه بهذه الحماقة قد اعتدى على حرية الكلمة لدى غير هذا الصوت المهاجر....ومع من؟؟ مع من اراد ان يستجدى عطفهم وكرمهم بان يقبلوا توبته من كافة ماارتكب من جرائم فى حقهم حتى يعود الى الحظيرة الدولية بعد ان تم عزله عنها بسبب تلك الجرائم..وطبعا هذا الانبطاح وتلك التوبة لم تكن من اجل الشعب الليبي الذى ذاق الآمرين على ايدى جلاديه.. وإنما كان ذلك من اجل الاستمرار فى البقاء حتى ولو على حساب كرامة وعزة الشعب الليبي .. ولكنه ايضا لم يكن فى حسبانه بان هذه الكلمة الحرة لن تموت ولن تسكتها تلك القرصنة الفضائية التى أدت الى التشويش على الإذاعة التى حملت خلال دقائق هموم وأحزان هذا الشعب الذى تحرك سلميا فى وحدة الكلمة الحرة من اجل إعادة الكرامة والعزة لليبيا وأبناء ليبيا وان تعود الشرعية الدستورية  ودولة القانون والحق والحرية..ولكنه ايضا لم يكن فى حسبانه بأنه بهذه القرصنة زاد من حماس القائمين على هذه الإذاعة من رجالات ليبيا الشرفاء الذين عقدوا العزم ليس فقط الى إعادة بث هذه الإذاعة المسموعة عبر الأقمار الصناعية,,بل إن الإصرار والعزم أيضا على إنشاء إذاعة مرئية عبر فضائية لن يتمكن هذا النظام من حجبها على أبناء ليبيا فى الداخل والخارج.. وان هذا التحدي سوف ينتج ثماره عن قريب.. لكى يموت هذا النظام بغيظه.

 

وبهذه المناسبة .. فهذا نداء لكافة التنظيمات والمؤسسات المعنية بحرية الرأي والتعبير وبحماية حقوق الإنسان.. ان يقف الجميع  الى جانب المخلصين القائمين على هذه الإذاعة إذاعة الشعب الليبي الحر فى المهجر .. وان يتحرك الجميع للعمل على تقديم أعوان هذا النظام لقضاء الدولي للتحقيق معه فى هذه الجريمة التى أرادت إزهاق روح اول كلمة حرة للشعب الليبي فى المهجر.. كما نطالب أيضا بتقديم اعوان هذا النظام الطاغية للقضاء الدولي بعد فتح تحقيق دولي فى كافة الجرائم ضد الإنسانية التى ارتكبت فى حق أبناء ليبيا,, فى مجزرة بوسليم .. فى جريمة أطفالنا الأبرياء الذين تم حقنهم بفيروس الايدز..فى جرائم الحرب فى كلا من تشاد وأوغندا .. فى ضحايا الإعدامات الجائرة داخل ليبيا وخارجها.. والقائمة تطول فى سرد الجرائم التى ارتكبت فى حق ليبيا وأبناءها الشرفاء,, وما ضاع حق وراءه مطالب.

 

عاشت ليبيا حرة لنا ... عاش نضال شعبنا ... والمجد والخلود لشهدائنا

 

اخوكم المحامى / الشارف الغريانى

 

ارشيف الكاتب
 


 

[email protected]

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة