أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


المحامي الليبي: الشارف الغرياني

 

ماذا يعني الحكم فى قضـية الايـدز؟؟

 

المتتبع الحقيقى والمنهجى والموضوعى لهده القضية مند افتعالها ضد هؤلاء الدين اتهموا بها.. والدين صدرت الاحكام ضدهم مند البداية حتى قبل النظر فى القضية من قبل القضاء الليبي.. وبالتالى هده الاحكام لم تكن مفاجاة لنا بقدر ماهى انتكاسة وخيبة امل كبيرة لدى الدين علقوا الامال فى ان النظام القدافى قد بدا يخطوا خطوات سليمة نحو تحسين صورته القمعية التى عرف بها خلال اربعة وثلاثين سنة.. وبان ملف حقوق الانسان فى طريقه الى التحسن هو الاخر.. ولكن هاهى الرياح قد اتت بما لا تشتهيه السفن.

 

الايدز والاطفال الضحايا وامهاتهم ومستشفى الاطفال بمدينة بغازى.. تلك العاصفة التى اثارت رمال مدينة بنغازى لتنثرها فى وجه كل اولئك الدين ارادوا تشويه سمعة هده المدينة التى ناضلت مع غيرها من مدن ليبيا العفيفة من اجل الخلاص من القمع والدلة والاهانة.. هده العاصفة الهوجاء التى اقامت الدنيا ولم تقعدها لها ارهاصاتها ومقدماتها مند فترة طويلة قبل الاعلان عن اول اصابة بهدا المرض الدخيل علينا.

 

وانا هنا لا اريد الخوض والتعمق فى حيثيات بعيده جدا. قبل خروجى من ليبيا عام الفين كنت قد عاصرت بدايات هده الماساة.. فالكل يعلم بان النظام كان كثيرا ما يرمى بخيبة رجائه وفشله فى العديد من الميادين على خلفية الحصار الاقتصادى الدى كان مفروضا عليه والعزلة التى كان يعيشها وفرضت عليه وعلى ابناء شعبنا نتيجة لجرائمه التى ارتكبها ضد الانسانية هنا وهناك..

وكثيرا ما صرح بوجود نقص فى الادوية والمعدات الطبية فى غالبية مستشفياتنا.. حتى وصل الامر الى ان صرح الدكتور عطيه الجعيدى مدير مستشفى الاطفال ببنغازى بانه بسبب نقص المعدات الطبية فقد داب المستشفى على حقن الاطفال عدة مرات بحقنة واحدة...

 

واعترف العديد من مدراء المستشفيات بعدم وجود ادوات التعقيم اللازمة حتى ان العديد من غرف العمليات اغلقت لعدم مقدرتها على استقبال المرضى لاجراء العمليات بها.. وانا شخصا تعرضت لهذا الموقف عندما اردت اجراء عملية ازالة الحصوة من المرارة مما اضطرنى للسفر الى مدينة درنه لاجراء هذه العملية. وكان ذلك سنة 1992..

 

بناء عليه فان هده الماساة التى لحقت فلدات اكبادنا وامهاتهم كانت فعلا نتيجة الاهمال وعدم العناية الطبية اللازمة لعدم وجود المعدات الطبية فى ابسط صورها(( الحقن)) التى متوفرة فى حدائق وبساتين اوربا لكى يستعملها المدمنون على المخدرات حتى لايضطروا الى استعمال حقنة واحدة لاكثر من متعاطى واحد..

 

هدا بالاضافة الى الظروف السيئة التى اشار اليها خبراء من فرنسا وايطاليا الدين قرروا بان الفيروس كان موجودا اصلا قبل وصول الممرضات البلغاريات.. وفعلا الواقع يؤكد دلك.. لان الكشف عن المرض جاء متاخرا بعد ان استفحل .. وكان دلك لسوء حظ هؤلاء الممرضات ودلك الطبيب الشاب الفلسطينى الدين اصبحوا كبش الفداء لاخطاء النظام التى اراد القاء تبعاتها عليهم وتحميلهم المسئولية لكى يثبت للعالم بانه نظيف جدا ولاعلاقة له بهده الكارثة الانسانية التى كان هو فعلا السبب فيها.

 

عليه فهدا نداء الى كافة المحامين فى كافة ارجاء المعمورة واخص بالدكر هنا لجنة المحامين بلا حدود واتحاد المحامين العرب بان يتدخلوا فى هده القضية قبل فوات الاوان ويطلعو على مستنداتها التى ستكشف لهم براءة هؤلاء المتهمين وعليهم بمراجعة كافة الحوافظ المرفقة بالقضية للتاكد من ذلك.

 

وعندها سوف تنكشف الحقائق امام العالم لكى يتبين لهم بان النظام لازال غارقا فى انتهاكاته لحقوق الانسان واخرها حقوق هؤلاء الابرياء الدين حكم عليهم بالاعدام ظلما لكى يفلت الجانى الحقيقى.

 


 

[email protected]

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة