08/04/2008


 
 
بيان بمناسبة ذكرى أحداث إبريل
 
يحمل شهر أبريل ذكريات حزينة أليمة تظل ماثلة في أذهان الأجيال المتعاقبة حين حوله القذافي إلى موسم سنوي للقمع والقهر والانتقام من الشعب الليبي. إن الجرائم التي ارتكبها القذافي بحق أبناء الليبيين في هذا الشهر تقف جنبا إلى جنب مع جرائمه المستمرة والتي ارتكبها طيلة حكمه ضد الشعب الليبي، كشاهد على الطبيعة الدموية الإجرامية للقذافي وأعونه، وعلى مقدار الحقد الدفين الذي يحمله القذافي تجاه الشعب الليبي، وعلى رغباته الآثمة لإذلال الليبيين وإخضاعهم لحكمه الهمجي، وإن هذه الجرائم تظل حيثياتها ووقائعها قائمة إلى يوم القصاص من مرتكبيها وعلى رأسهم العقيد معمر القذافي.
 
إن شعبنا الليبي في هذه الذكرى الحزينة يتذكر الشهداء الأبطال الذين امتدت إليهم يد الغدر ا لآثمة، ويتذكر السجناء والمعتقلين الذين أمضوا في السجون والمعتقلات سنوات طويلة من العمر قاسوا خلالها كل صنوف القهر والتعذيب، وضاعت زهرات حياتهم وراء القضبان والأسوار، وإن شعبنا يتذكر الأرامل واليتامى، كما يتذكر معاناة أسر السجناء. إن شعبنا يتذكر ذلك كله ضمن الذاكرة الجماعية للأمة الليبية لفترة من أحلك ما عرفته ليبيا في تاريخها، ولحكم لم يعرف منه الليبيون سوى الحقد والقهر والإذلال.
 
إن دماء شهدائنا الأبرار، وإن عذابات الليبيين وراء القضبان، ومعاناة الليبيين تحت حكم القذافي ينبغي أن تتحول إلى مشاعل تقود طريقنا نحو إنهاء هذا الحكم الجاثم فوق شعبنا.
 
إن الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا إذ تترحم على شهداء الوطن الأبرار، فإنها تعيد التأكيد على موقفها الثابت بالمضي قدما على طريق الإنقاذ، مستعينة بالله القوي المتين، مخلصة للمبادئ العظيمة الرائدة التي التقى عليها أبناء الجبهة، مسترشدة بالقيم والمقدسات التي آمن بها الشعب الليبي حتى يتحقق بعون الله وتوفيقه إنقاذ ليبيا من حكم الظلم والأرهاب، ويتحقق لشعبنا ما يصبو إليه من حرية وتقدم في ظل دولة دستورية تكفل الحقوق والحريات، وتصون القيم والمقدسات، وتنمي القدرات والإمكانات، وتقيم العدل، وتنشر الرخاء.
 
الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا
 
1 ربيع الثاني 1429
7 أبريل 2008م
 

libyaalmos[email protected]

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة