مداخلة الكاتب: محمد أمين العيساوي في الحوار المفتوح بمناسبة الذكرى 57 لإستقلال ليبيا

بغرفة المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية - الخميس 25 ديسمبر 2008

 
بسم الله ... والصلاة والسلام على رسول الله
 
أخوتي الافاضل...
 
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته...
 
نحي ونحتفل اليوم بعيد ميلاد دولتنا ليبيا. عيد الاستقلال الذي تحقق رسميا في يوم 24 ديسمبر سنة 1951 م بفضل الجهاد المسلح والسياسي الذي دفع ثمنه الغالي آباؤنا وأجدادننا كي ننعم نحن الابناء والاحفاد بنعيم الرفاهية والاستقراروان نستمر في تواصل مع ما بنوه وشيدوه لنا من قواعد الاساس وهيكل الدولة، تواصل نمو وتطور يستوعب تطلعاتنا وتطلعات الاجيال المتعاقبة. فتحية لهم من أعماق كل قلب ينبض بدم الانتماء اليهم ومن خلالهم الى الوطن ولم يتلوث بجرتومة العقوق والنكران. تحية عز ووفاء وجزاهم الله عنا خير الجزاء.
 
أخوتي الأفاضل...
 
لا اريد ان أطيل عليكم. فقط وددت ان تكون مداخلتي هذه هي صوت من الاصوات المتعددة في الداخل التي ترزخ تحت وطأة القهر وملسوعة بنيران الظلم وتئن من عذاباته الموصولة ليلا بنهاره.. ومتابع بقدر المستطاع لما يجري على ساحتنا. لذلك سأوجز مداخلتي هذه في مسألة جوهرية كثر حولها الحديت وهي مسألة دستور 1951م آمل ان تسهم بتواضعها بعض الشي في توضيحها كحقيقة لاينسجها الكلام العاطفي وانما حسب اعتقادي فارضة لوجودها شيئنا ام أبينا.
 
كمعارضة لنظام نعتقد ان وجوده غير شرعي.. هذا يعني ان النظام القائم هو نظام غاصب لشرعية قائمة واعني بها الشرعية التي تأسست عليها الدولة وهي دون غموض وأجتهاد بشطط وفي غير محله، هي دستور سنة 1956م كل لا يتجزأ. ولا يملك أحد ان يجزأه أو ينتقي منه ما يناسب هواه او ان يسقطه ويلغيه إلا الأمة وهي جموع الشعب الليبي. فالدساتير المنشأة والمؤسسة للدول لا تسقط بفعل البندقية من شردمة صعاليك ضالة ومأجورة ولا تسقط أيضا بالتقادم.. لايوجد دستور منشأ لدولة يسقط بالتقادم.. من قال هذا الكلام ؟ فقهاء القانون الدستوري العرب الذين قننوا الانقلابات العسكرية وأجتهدوا في اعتبارها "تجاوزا وشططا" ثوراة مسقطة للدساتير !! هل شاهدت البلاد العربية ثورة كحالة الثورة الفرنسية والله انه لقياس مع الفارق !! هل سمع أحد منا أوقرأ بالغاء او اسقاط الدستور الامريكي الصادر سنة 1787م اوقرأ شيئا عن الغاء شرعة الاستقلال الصادرة سنة 1776م والتي أعدها توماس جيفرسون الرئيس الثالت للولايات المتحدة. لقد أجري علي هذا الدستور مايربوا على اتني عشر تعديلا على ماأعلم ومنها ماصدر والغي. ولكننا وجدنا الأميركي مفتخرا ومعتزا بل ومقدسا لشرعة الاستقلال. لانها الاساس ولا يحق له ان يهدر الاساس ليقطع التواصل مع الاباء المؤسسين.
 
ما دفعني الى هذا القول هو ما اقرأه من لغط البعض وخلطهم للمفاهيم حول دستور 1951م.
 
من حقنا ان ندافع عن بقائه لانه أساس وجودنا.. ومن حقنا ان نطوره بملاحق تعديلية له كيفما شئنا. ولكن ليس من حقنا ان نتجاوزه فليس لاحد منا يملك الوصاية الفوقية على الأمة. فنحن لسنا الصوت المحكي لضمير الامة، نحن لا نمثل إلا الصدى لهذا الصوت المحكي والصدى عادة ما يكون غير واضحا في نقل الحروف من مخارجها الاصلية.
 
ان المعارضة بفصائلها وباطيافها جهدها ينبغي ان ينصب على هذا المطلب وهو إسترداد الشرعية المغتصبة وأيضا في البحت عن الوسيلة التي تمكنها من ذلك ولا ينبغي ان تجهد نفسها في ما لا تملكه..
 
واسمحوا لي ان اطلت. مع خالص دعائي لكم بإنصهار محبتكم لوطنكم ليبيا بمحبتكم لبعضكم مجتمعين داخل الوطن لاخارجه. مع دوام التوفيق. والهمنا الله طريق الرشاد.
 
دمتم في رعاية الله.. والسلام عليكم
 
اخوكم / محمد أمين العيساوي
للتعليق على الموضوع
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

[email protected]

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة