26/04/2009

       

 
اختام احتفالية الصادق النيهوم الثقافية
 
متابعة وتصوير: طارق الهونى
 
الإحتفالية التى أستمرت على مدار يومين بفترتين صباحية ومسائية تناولت خمسة وعشرون بحث مُقدم من أدباء وكتاب عرب وليبيين يُسلط الضوء على مسيرة الراحل وإبداعه أثرت الساحة الثقافية الليبية، وقد أختتمت الإحتفالية كعادة كل المحافل الرسمية بباقة ورد وبرقية للقائد معمر القذافي ووقفة عز وشموخ للنشيد الوطني.
 
اول شهادة وحديث للكونى تعليقآ على رحيل الصادق النيهوم مند خمسة عشر عاما...
 
 
سجل الروائي ابراهيم الكونى اول شهادة له، بعد رحيل الصادق النيهوم عام 1994 م.. مبررأ دلك بقوله "ذلك ان غياب الصادق النيهوم المفاجئ لم يكن صدمة فحسب، لكنه كان تلك الفجيعة التي لم أشا أن أتحر ر منها للكتابة عنها". شهادة الكوني جاءت متناولاً قيمة الإنسان كتجربة تراجيدية لهذا المخلوق الهش الذي لا أمل له ان يحيا عمراً مديداً والشقي الذي لا أمل له فى أن يحيا دنياه سعيداً، هذا الذي يسمى إنسانا ما هو إلا ذاكرة أولاً وأخيراً، ماذا يعنى أن يكون لغز الألغاز هذا يعنى ان يكون الإنسان ذاكرة أن يكون تاريخاً.
 
الإنسان مجرد حيوان ناطق كما أراد أرسطو يعنى ان يكف الانسان على ان يكون لينقلب حيوانا ثقافيا لان نشاط الذاكرة الذي نسميه تأملا والذي تعنيه الفلسفات عله الديانات كلها هو الذي انتج تلك الاعجوبة التى اعطت الزمان والمكان قيمة والمسماة ثقافة.
 
الذاكرة هي خصم الزمان ذلك الغول الذي يتلذذ بالتهام ابنائه وهي ايضا مستودع الروح والترياق الوحيد لمداواة الموت ولهذا فإن الإخلاء عندما يهجرون ديار دنيانا ليلتحقوا ببيتهم الابدي فانهم لا ياخذون معهم فى رحلتهم الى هناك حطام الدنيا مالاً او جاهاً او حتى امجاداً ياخذون ذكرياتنا معهم.
 
اى انهم ياخذون نصيبا سخيا من حياتنا... ان النسيان فى عرف الإخلاء الراحلين ليس اهانة للذاكرة فقط وانما خيانه لهم خيانه للعلاقة بهم ليست خيانه فقط بل اماته تانية لهم، اماته لاتقترفها الاقدار انما نقترفها نحن فى حقهم... فهل نحي فى وقفتنا اليوم آيها الأعزاء ذكرى الفقيد النيهوم لنجيره من ميته اخرى هي يقينا ميته اخلاقية بعد ميته الطبيعة ام اننا نجير انفسنا من ميته الاحياء التى حق لى ان اسميها لعنه الأموات.
 
اختام الكونى بشهادة بقوله ان رحلة نقل الجثمان كانت رحلة طويله كانت كالأساطير اليونانية انتقلت بين البر والبحر والجو حتى وصل الى مسقط راسه ببنغازي ودفن فى مقبرة الهوارى بتاريخ 20 نوفمبر 1994.

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

طالع: إحتفالية النيهوم.. متابعة (1)