06/01/2009

 
كلاب أمام أسيادكم.. قساة على أبناء بلادكم..
-حتى لا يستنجد اطفال غزة بحفنة من الجبناء-
 
بقلم: د. فتحي الفاضلي

أرشيف الكاتب


 
قليلا من الخجل يا طغاة العرب..
 
فانكم مع المسلمين أولو بأس شديد وقوة.. فلم تخشوا فيهم لومة لائم.. ولم ترقبوا فيهم الا ولا ذمة.. فذل على أيديكم عزيزهم.. وأهين بفضلكم كريمهم.. واتهم بعدلكم بريئهم.. وسجن عالمهم.. وضرب تقيهم.. وأسكنتم بقيتهم.. مساكنا لا ترضاها خنازير الغرب وخنازيركم.. بل تبادلتم ضحايا المسلمين بغدر.. تخجل منه ضباع الغاب.. وتأباه ذئابها.. وتنفر منه هوامها.
 
يا طغاة العرب..
 
ضُربت في عهودكم بلادنا.. وشنق بأيديكم أبناؤنا.. وحرقت بجنودكم لحانا.. ومزقت بكلابكم.. حجابات نسائنا.. وأجدتم -مع ذلك- فنون السحل والشنق والحرق والخنق. حتى أصبحت أجسادنا وأجساد شهدائنا.. سجلا ومرجعا.. لمن أراد عبرة أو أراد بعد اليوم تذكيرا.
 
حرمتم ما أحل الله.. وأحللتم ما حرم الله.. فاخلطتم بين الولاء للمسلمين.. والبراء من الكافرين.. فتبرأتم من المسلمين.. وواليتم غير المسلمين.
 
يا قادتنا ورؤساءنا ومفكرينا وثوارنا ومعلمينا..
 
ظننتم أن همساتكم فلسفة.. ونعيقكم حكم.. ونباحكم أوامر.. ونهيقكم خطب.. وصراخكم طرب.. وتمتماتكم نصح.. بل ظننتم أن ابتسامتكم رحمة.. والتفاتتكم منة.. وخطواتكم بركة.. ونظراتكم عطف.. وصمتكم تأمل.
 
ولكن عذرا يا طغاة العرب..
 
فان حلمكم بلادة.. ومبلغ علمكم جهل.. وقمة تواضعكم ذل.. وعزة أنفسكم كبر..أصولكم مريبة.. ولهجاتكم غريبة.. تنتعشون في أوساط التخلف.. وترتجفون في أجواء التقدم.. تخافون الضعفاء.. وتلعقون أحذية الأقوياء.. كبراؤكم جبناء.. وضعفاؤكم أدنياء.. سباقون للشر..مناعون للخير.. مداهنون لاعداء الله.. تتزلفون لغير المسلمين.. تحادون الله ورسوله.. وتصدون عن سبيل الله.. وتبغونها عوجا.
 
ليس ذلك فحسب.. بل إن حروبكم نكسات.. وفتوحاتكم هزائم.. وعدلكم ظلم.. وشوراكم استبداد.. الآم أمتكم متعة.. ومعاناتها لذة.. شيمتكم الغدر.. وطبعكم الشر.. كلاب أمام أسيادكم.. قساة على أبناء بلادكم.. تجيرون الكافرين.. وتغدرون بالمسلمين.. تهزون ذيولكم للكافرين طربا.. وتنشبون أظافركم في المسلمين غدرا.
 
فيا أصحاب النياشين الذهبية والفضية.. يا من حملتم الصولجانات.. ويا من ارتديتم التيجان.. يا أصحاب السمو.. وأصحاب المعالي.. يازعماءنا ورؤساءنا وحكماءنا وحكامنا ومهيبينا وملهيمينا ومعلمينا وثوارنا.. يا أمراء المؤمنين.. يا أولي الأمر فينا.. يا سادتنا.. يا قادتنا.. يا اصحاب الدماء الزرقاء.. ما لكم لا ترجون لله وقارا.. وقد ألنا لكم القول.. حتى ملت من اللين مسامعنا.. وضجرت من اللين منابرنا.
 
فقليل من الحياء.. تبا لكم.. فالكلاب.. حتى الكلاب.. لا تهز لأسيادها.. وقت الضيم.. أذيالها.. وقليل من الحياء.. فالخنازير.. حتى الخنازير.. قد تخفي عن الناس بعض الوقت نجاساتها.
 
د. فتحي الفاضلي
 
لمراسلة الكاتب
 
[email protected]
[email protected]
[email protected]
 
لزيارة موقع الكاتب
 
http://www.fathifadhli.com/

 

 

فتحى احفيظه: لا فض فوك يا دكتور فتحى اوجزت  وافهمت  واجملت واتممت  ووفيت وكفيت.

ابو الطاهر محمد: انها والله زفرة حرّى تعتلج بها صدور كل المسلمين الحزانى والمقهورين، ولكن أليس من الممكن أن الله يسلطهم علينا بسب أفعالنا التى لا علاقة لها بالاسلام من بعيد ولا قريب ؟ أليس من حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  "كما تكونو يوَلى عليكم"  ؟ اللهم اهدنا الى أسباب رفع هذه الغمة. انك سميع مجيب. آمين.

المغترب: حكام بلاد العرب عملاء وخونة وقادة الجيوش العربية ودورهم حماية وتأمين حدود أسرائيل وهم سبب هزائمنا ونكباتنا وكوارثنا، أن الطريق نحو التحرر والخلاص والتحرير تبدأ بالخلاص منهم أولاً.

ياسين: يا سيدي الكريم، لا حياة لمن تنادي، فتبا لهم وتب فهم سبب كل بلاء ولا يمكن ثم لا يعقل ولا يجوز أن نرجو منهم دواء. على الشعوب أن تنتفض على هؤلاء المجرمين الخنع.
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق