23/01/2009
 

 
حصار قبلي مقيت بمدينة درنه
 
بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى

أرشيف الكاتب


 
العدو الصهيوني عندما حاصر قطاع غزة لعدة شهور وانتهى به المطاف الى اقتحام القطاع فى حرب ضروس طاحنة لم يسلم منها البشر والحجر.. فكان هذا الأمر متوقع وطبيعي جدا من قبل دولة مغتصبة تريد تركيع أبناء شعبنا المقاوم فى قطاع غزة وإذلاله.
 
أما كوننا نشاهد ونسمع حصارا من نوع أخر وأين؟؟ فى ليبيا وبمدينة درنه تحديدا فهذا ما لم يكن فى الحسبان.. ولقد تطرقت لهذه الواقعة بإيجاز بتاريخ 20/08/2008 تحت عنوان (عودة جاهلية القبيلة في غياب دولة القانون) ولم اذكر فى حينها تفاصيل هذا الحصار المقيت ولقد لفتنا انتباه المسئولين بهذه المدينة وفى دولة عصر الجماهير والوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان وقانون تعزيز الحرية والكتاب الأخضر والنظرية العالمية الثالثة وفكر معمر الأخضر الذي به سوف تلون الكرة الأرضية.. هذه المرجعيات التي بها ومن خلالها سوف يخرج لنا السيد رئيس المحكمة العليا وباقي أعضاء لجنته الموقرة الميثاق الوطني أو الدستور الذى سوف يكرس النظام الجماهيري البديع.لكى يجثم على صدورنا إلى الآبد. المهم كل أولئك على علم بما يجرى فى هذه المدينة مهد الثقافة والتراث ومجتمع التألق المبدع.. درنه التي كان يضرب بها المثل فى المدنية وتطور الفكر والثقافة فيها.. اليوم أصبحت وللأسف الشديد مدينة موبؤة بأمراض اجتماعية قبلية فى غاية الرجعية والتخلف نتيجة الهجمة الممنهجة من قبل نظام القذافى الذي اراد أن يحطم هذه المدينة معنويا بعد أن رفضت الاستجابة لأفكاره ولم تقبله ضيفا مكرما بين حدائق الياسمين والفل التي اشتهرت بها فى السنين الغابرة.. حيث كان الزائر لها بمجرد دخوله بوابة المدينة الشرقية والغربية حتى يستنشق عبير الورد والفل والياسمين.. واليوم عفانا وعافاكم الله يستنشق فيها الزائر رائحة...؟؟؟
 
عموما، الجديد اليوم فى الموضوع.. أن السادة المحترمين أفراد (بيت بوعمود من قبيلة العوكلى اجبروا أفراد بيت مهيد من قبيلة منصور). على الإجلاء وترك منازلهم الى خارج مدينة درنه والسكن فى خيام كتلك التي نصبها اللاجئين من أبناء فلسطين بعد إجبارهم على ترك منازلهم أيضا.. ولقد نوهنا فى مقالنا السابق بان هذا الإجلاء مقصور فقط على الذكور البالغين من القبيلة المفروض عليها هذا القرار التعسفي.. وبالتالي حرمانهم من وظائفهم طوال فترة الهجرة الإجبارية وذلك وفقا لقرار حكماء قبيلة العوكلى وبعض الحكماء من بعض القبائل الأخرى التى شكلت مجلس القضاء هذا وأصدرت حكمها الجائر وكأنهم يعيشون فى محمية خاصة بهم ولم يكترث احد لوجود دولة أو قانون أو جهات قضائية وأمنية صاحبة الاختصاص.. وللتذكير هنا بان السبب من وراء هذا الحكم الجائر هو ان احد أبناء (بيت مهيد من قبيلة منصور) اعتدى بالضرب على احد أبناء (بيت بوعمود من قبيلة العوكلى)فارداه قتيلا. وتم القبض على القاتل وتقديمه للقضاء الجنائى..والذي لم يبث فى قضيته بعد حتى ألان فى انتظار التصالح بين القبيلتين.. هذا الصلح الذى طال أمده وطالت أثاره كافة أفراد القبيلة التى كتب عليها البقاء فى المهجر لمدة سنة كاملة وقد تمتد المدة لأكثر من ذلك طالما الصلح لم يتحقق بين الطرفين.. ونتيجة لذلك.. تعطلت الدراسة الجامعية للعديد من الأبناء الذين لا ذنب لهم ألا أنهم من رعايا القبيلة المكتوب عليها الأجلاء الاجبارى.. ناهيكم عن حرمان باقي الأسر (من الإناث طبعا) من رعاية الإباء وبهجة قرة الأعين من ذكورها المغيبين قسرا..
 
كل هذا يحدث فى جماهيرية الشعب السيد والفردوس والنعيم الارضى برعاية القائد الملهم ونظريته التعيسة، وفى غياب دولة الشرعية الدستورية وانعدام القوانين العادلة.. ومن هنا نتسأل أين السيد النائب العام الفاضل من هذه المعمعة الغير قانونية؟؟ وأين رجال القانون من قضاة ونيابة ومحامين؟؟ هل من العدالة ان تترك قبيلة ومتى فى عصر تربع فيه رجل اسود على كرس الحكم لأكبر دولة فى العالم بعد ان كان السود يمنع عليهم وكذلك الكلاب من دخول أسواق البيض فى أمريكا.. وذلك بعد ان تحقق حلم ذاك الرجل الأسود منذ أكثر من أربعين سنة خلت.. ونحن اليوم نمارس العنصرية فى أبشع صورها.. وهذا نتيجة طبيعية للأوضاع المزرية التي منيت بها أرضنا الطيبة وشعبنا الوفي فى ظل حكم همجي قمعي ساهم وبشكل مباشر فى إفساد أخلاقياتنا وقيمنا وعاداتنا.
 
فهل من مجيب لإنقاذ هذه القبيلة من هذه الجاهلية الجديدة.. وان يفك الحصار عنها على الأقل قبل حصار غزة حتى نكسب فضل السبق على الكيان الصهيوني؟؟
 
والله المستعان
 
المحامى/ الشارف الغريانى

23 يناير 2009

 

 

ابن درنة البائسة: للاسف هذا هو حالنا الان بعد ان كانت  درنه يتسابق ابناءها على العلم والثفافه والمسرح والفن وتخرج الفنانين والشعراء والعلماء والوطنين ورجال دب التخلف والعوده الى الجاهليه الغابره وكاننا نتفرج على مسلسل الزير سالم ايام الجاهليه هذه فوضى مدبره المقصود بها تدمير ابناء هذه المدينه وجعلهم نكره بولهاء عديمى الفائده وقتل روح التعلم والوعى والرقى كما كان اباءهم واجدادهم ولاكن يبفى الشرفاء والمثقفي وسندافع على هذا الوطن ومهما طال الزمن سينجلى اليل ويضهر النور يوما.

Dr mohamed milad: I have always thought that tribalism and distorted religions are the main causes of our backwardness and not the outside influence. The mentality of our people imprisoned inside these two boxes and can not move forward unless it liberate itself from these chains, no type of democracy or political changes will be effective until it deals with these two factors. 

واحد درناوي: هذا دليل على أننا نعيش في غابة الجماهيرية.

فتحي عاشور: ان ما ذكره الكاتب الكريم ليس سوى غيض من فيض من مآسي يعيشها الشعب الليبي في جحيم هذا النظام الذي غيب القانون والشرعية و صارت البلاد تُسيير بقرارات مزاجية فيوم يصدرقرار يلغي الامانات ويوم شعبيات ويوم كمونات ويوم دولة فاطمية وىوم وحدة عربية وىوم وحدة افريقية" وخرف يا شعيب" (مسميات ما انزل الله بها من سلطان تدل على عتاهة وغرابة من اطلقها). اما آن لهذا الليل أن ينجلي.

أشرف: تحيا ليبيا ويسقط الطغيان...

ابن درنه: المحامى/ الشارف الغريانى/حقيقة هميئا لاهل مدينتنا بمصاهرتك لهم.. نعم الاوفياء لهذه المدينة ولليبيا بصفة عامة.. غيرتك.. شهامتك.. من اصل معدنك الطيب الشريف.

محمد حامد: لاحول ولاقوة الا بالله.

عبدالنبى أبوسيف: خبر مؤسف عجيب وغريب.. وسرد ياله من عار لنا فيه وفضيحة..  فهل نحن حقاً (دولة!) فى هذا القرن الواحد والعشرين.. أم نحيا فى دولة من زمن الهلالية والزناتى, أو وفق سرد (عطيب) لخراريف أم بسيسي؟ لا بد وأن نرفع رؤوسنا المطأطة, دوماً.  نرفعها حالاً وليس غداً, لنأخذ مكاننا الطبيعى تحت الشمش, وفى هذا القرن. فلقد مضى عصر الخراريف.. أو لإستمرارنا  فى متابعة مسلسلات سمجة هى الأطول, وهى الأسوأ,  من أسوأ كراكوز شاهدناه فى تاريخنا.. والله يرحمك يا (سي بازامة) بالفعل.. فلم تضيع من وقتنا ولو أربعة دقائق أكثر من اللازم.. فما بالك بأربعة عقود, أكثر من اللازم, ضاعت علينا فى هكذا دفنقى؟
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق