05/01/2009
 

 
دستور 1951م
 
بقلم: محمد أمين العيساوي

 
كثرالحديث في اليوميين الماضيين في ساحة المعارضة الليبية في الخارج عن المسألة الدستورية وتركز حوارها على صفحات الإنترنيت حول دستور 1951م، وهل يعد أساسا صالحا لخطاب المعارضة في مناداتها بالعودة للشرعية الدستورية من عدمه ؟، ولقد جاء هذا الحوار عقب إصدار بعض المعارضين الليبيين في الخارج لما سمى بوثيقة 24 ديسمبر والتي تضمن خطابها الدعوة الى وضع دستور جديد للبلاد عن طريق جمعية وطنية منتخبة بعد اسقاط النظام الغاصب، وهو مايعد في الحقيقة قفزا وتجاوزا لدستور أحسب انه مازال قائما.. ولكم تمنيت من أصحاب الوثيقة ان ضمّنوا خطابهم بطرح دستور 1951م على الجمعية المنتخبة لتقرر عليه التعديل الذي تراه، عوض ماطرحوه، وهذا في تقديري من باب أولى !
 
لست في وارد التعليق على ما جاء في الوثيقة المذكورة التي لا أرى فيها سوى برنامج تضمن جملة من الرؤى والأفكارالتي تعبر عن قناعة مصدريها لا أكثر ولا أقل، وإنما ما عنيت به في هذا المقال هو القاء الضوء على بعض النقاط الجوهرية حول دستور 1951م وهي إعتقادات يرى البعض أنها من المآخذ السلبية عليه وتجيز لهم تجاوزه وطرح دستور بديل عنه.
 
وقبل الشروع في ذلك أودّ أن أشير الى مسألة مهمة كنت قد تطرقت اليها في مقالات سابقة بصورة عرضية، وهي انه لا ينبغي لنا أن نتعامل مع دستور 1951م على أنه دستور عادي كأي دستور وجد ووضع في ظل دولة قائمة، بل على العكس من ذلك، فهو دستور منشيء للدولة ويعد وثيقة الاساس بالنسبة لها، جاء عقب مرحلة إحتلال، إذ لم تعرف ليبيا في سابق عهدها كوحدة سياسية كما بينها دستور 1951م ، فحتى قبل مرحلة الاحتلال في عهد الادارة العثمانية وماقبلها، لم تعرف إلا كولايات وفقا للتقسيم الإداري الذي كانت تعتمده السلطة العثمانية في زمن المشروطية ودستور 1908م. بل لم تكن حتى جزء مكوّن لاتحاد فيدرالي أو كنفدرالي للدولة العثمانية التي هي في الاصل لم تكن دولة اتحادية بطبيعة الحال طبقا للمفهوم القانوني، ومن ثم ينبغي لنا ان ننظر اليه كما ينظر المواطن الاميركي الى شرعة الاستقلال الصادرة في 4/7/ 1776م أو دستور الاتحاد الصادرفي 17/9/1787م والذي لحقه ما يربوا عن 25 تعديلا. وليس ذلك من باب المبالغة أو الغلوّ المتوّلد عن عاطفة عمياء، وانما حقيقة يجب علينا ان ندركها تماما، فلم لايكون لنا أساس دستوري نبني عليه لبنّات دستورية تترجم تطلعاتنا في كل مرحلة من مراحل حياة الدولة ؟ أم أننا جبلنا على عشق الألغاء والتمرد العبثي على أنفسنا حتى ولو طال وجودنا فنقرر إلغائه !!
 
من هذه الرؤية تجدني أتعامل مع دستور 1951م ولحقيقة كامنة في وجداني وهي أنني ماترعرعت في كنف الأباء الذين وضعوا لي هذا الدستور وشيدوا لي هذه الدولة كي أبخس جهدهم أو أطعنهم بثقافتي التي إن لم يكونوا سببا مباشرا في إكتسابي لها، فهم بالتأكيد كانوا سببا غير مباشر في تكوينها، وان جهدي ينبغي ان ينصب على تطوير مابنوه لي وفقا للتطلعات والآفاق التي نعيشها {الآن !!} ولا أعتقد ان الأساس الذي وضعوه لي – أى دستور 1951م – عاجز عن تحقيق ذلك - أى في عدم إمكانية التطور- وفق ماتمليه {التطلعات الحضارية الآن !! بل وغذا أيضا !!} إذ لا علينا ان ننسى تتطلعات الاجيال المقبلة !!!.
 
هذه مسألة أساسية أردت توضيحها حتى لا يكون تعاملنا مع دستور 1951م بنظرة فوقية متعالية فنظلمه بثقافتنا الحاضرة، وقد يرى البعض مجانبتها للصواب ومع ذلك تظل بالنسبة لي حقيقة ثابتة.
 
أما ما يتعلق بالنقاط الجوهرية التي هي في تقديري إعتقادات يراها البعض مآخذ سلبية على دستور 1951م فإنني سأتناولها فيما يلي:
 
أولا/ يرى البعض ان أختيار أعضاء الجمعية التأسيسية التي وضعت الدستورجاء بطريق التعيين وليس الإنتخاب، ويعد ذلك منقصة لها ومن ثم هم ينادون بوضع دستور جديد تضعه جمعية وطنية تأسيسية {منتخبة وليست معينة !!}.
 
صحيح أن الجمعية التأسيسية قد جاءت بغير طريق الانتخاب، ولكن ألا يسمح لنا ذلك بالعودة الى تلك اللحظة التاريخية للوقوف على الأسباب والمبررات التي أدَت الى إختيارها بألآلية التي أختيرت بها حتى يمكننا الاقتناع بها من عدمه ؟.
 
لاشك ان طريق الاختيار الذي تشكلت بموحبه الجمعية الوطنية التأسيسية لم يأت عبثا، وانما أملته جملة من الاسباب والظروف، سأحاول ان أوجزها في ثلات اسباب رئيسية:
 
1/ أن الوضع الاقليمي الداخلي كان فارضا نفسه وبقوة وهو متأصلا تاريخيا ،ساهم التقسيم الاداري في العهد العثماني بقدر كبير في ترسيخه في ذهنية البعض حتى تولّد الشعور لدى إخواننا في برقة بأن إقليمهم يمثل وحدة إدارية مستقلة تتبع الإستانة مباشرة - وهذه حقيقة يدركها كل باحث في القانون الاداري إذا ما تطرق بحثه الى تاريخ الادارة المحلية في ليبيا - ورأو في ذلك ان إقليمهم يمثل وحدة سياسية كان يتبع مباشرة للإستانة ، شأنه فى ذلك شأن إقليم طرابلس، وعلى أساس هذه الرؤية كان لهم وفد مستقل عن وفد طرابلس الذي قدم للأمم المتحدة و سمحت له اللجنة السياسية بجمعيتها العامة بالمشاركة في النقاش حول المسألة الليبية ،فضلا عن ذلك فإن القرار الصادر عن الجمعية العامة في 21/نوفمبر/1949م كان قد كرّس هذا المفهوم ضمنيا حينما نص في فقرته الاؤلى على: "أن تصبح ليبيا المتكوَنة من مناطق برقة وطرابلس وفزان دولة مستقلة ذات سيادة." ومن الطبيعي والحال كذلك ان يطالبوا بمساواتهم من حيث عضويتهم في الجمعية التأسيسية على قدم المساواة مع إقليم طرابلس الذي يفوقهم كثافة سكانية، ونفس القول ينسحب على إقليم فزان، فالعنصر الديمغرافي وتوازنه في مثل هذه الحالات يظل عنصرا مهما ينبغي مراعاته.. فمسألة المساواة العددية هنا أعتقد أنها سببا مقبولا في إقرار آلية الاختيار، لأن العضوية هنا تمثل المناطق ولا تمثل الشعب بكامله، فالعضو ليس نائبا عن عموم الشعب وفقا لفكرة النيابة، بل هو ممثلا لمنطقة وردت في قرار الأمم المتحدة. هذه الوضعية يصعب معالجتها بطريق الإنتخاب في ذلك الوقت.
 
2/ ان طريق الانتخاب - لا سيما المتعلق بالجمعيات التأسيسية التي يناط بها وضع الدساتير- يعتمد في نجاحه أساسا على مدى نضج الكثلة الإنتخابية أو الجسم الإنتخابي وعادة ما يراعى فيها المستوى التعليمي كعنصر اساسي يجب ان يكون متوفرا بشكل معقول لدى الناخب والمنتخب الذي يشكلان الجسم الإنتخابي، والحالة الليبية كما هي في سنة 1948م وحسبما يوثقها لنا تقرير اللجنة الرباعية التي عرفت بــ "هيئة التحقيق الرباعية" التي زارت ليبيا ومكثت فيها إحدى عشر أسبوعا متجولة في مناطقها المختلفة الذي جاء فيه ".... أن 94 في المائة من السكان أميّون، ولا يوجد بها مايزيد عن 15 ليبيا متخرجا ، ودون ان يكون فيها طبيب واحد". (*)
 
أهذه حالة تشجع على إنتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور دائم للدولة ؟!. ناهيك عن الوضع القبلي المعروف. أم أن الأحزاب السياسية المتطاحنة في ذلك الوقت - والتي للاسف الشديد أستعارت منها حالة المعارضة الآن نظرية التخوين والمراوغة السياسية الساذجة في بعض الاحيان والتي تصب في المصالح الضيقة وفقا لأفقها الضيق ! - كانت قادرة بالفعل على إنضاج ذلك الجسم الانتخابي، وزعماؤها تتجادبهم تيارات أقليمية ودولية وتطحنهم النعرات الشخصية والجهوية ؟، اليس الحالة بهكذا وضع لا تشجع على آلية الانتخاب، الذي لو حصل سوف لن يزيد الامر إلاَ َ سوءا وستدخل ليبيا حتما في برنامج الوصاية الدولية وستتفرق الى أقاليم مشتتة يصعب في تقديري وفي ظل المناخ الدولي الذي ساد فترة الخمسينات ان تتحصل ليبيا على إستقلالها.
 
3/ وهو سبب كان قد أبداه السيد أدريان بلت بأنه لم يكن يوجد وقت للإنتخاب في ليبيا، إذ كانت ستنال إستقلالها في نهاية 1951م، وهو مبرر أجده مقبول لرجل دولة حمل أعباء مسؤلية تهيئة دولة (متخلفة للأسف) وتوفير المناخ اللازم لاستقلالها في فترة زمنية ضيقة. مع أنني لا أجد فيه مبررا وحيدا وانما مضافا الى المبررات السابقة، التي تنهض في مجملها مبررا كافيا لاختيارتلك الآلية.
 
فإزاء هكذا وضع لا يجد المرء إلا القبول بالآلية الواقعية التي تم بها إختيار الجمعية الوطنية التأسيسية، وأن يوجه الشكر والثناء لأعضائها الذين بالفعل وتحت وطأة الظروف السيئة "التي هي غير ظروفنا نحن الآن !" أستطاعوا أن يضعوا لنا دستورا بأختيارهم لأفضل النصوص التي عرضت عليهم سواء من حيت تحديد هوية الدولة، أو مفهوم السيادة فيها وتوازن السلطات وغيرها من المفاهيم الدستورية والحقوقية التي كانت شائعة في ذلك الوقت في أدبيات القانون الدستوري، مراعين في ذلك خصوصية الواقع الليبي، إذ وكما هو معلوم لدى فقهاء القانون الدستوري ان نظام سياسي لدولة ما لا يصلح ان يكون توبا لدولة أخرى وانما الدول تختار ما يناسبها دون إهدار للمباديء الدستورية والحقوقية الأساسية.
 
ان من يرى غير ذلك في آلية إختيار الجمعية التي تمت بها، فإنني أدعوه ان يخرج عن زمنه ليعود الى ذلك الزمن مع خلع توب ثقافته الذي يرتديه ألآن ويعيش بثقافة ذلك الوقت ويرينا المعالجة الأنسب الذي غفل عنها رجال ذلك العهد !!!!
 
ليبيا في تقديري أختارت في دستورها سنة 1951م النظام السياسي الذي كان مناسبا لها.. فالملكية الدستورية كانت من أفضل النظم التي تنسجم والواقع الليبي، علما بأن النظم السياسية الدستورية لا يوجد فيها ما هو رجعي متخلف ويساري متطرف أو قديم بالي وحديث متطور، فجميعها يحكمها الضابط الدستوري وعلى الشعوب ان تختار مايتوافق مع واقعها ويهيء لها عوامل الاستقرار والنمو ويحقق لها السلم الاجتماعي. وتبقى المسألة الأهم هي دسترة المجتمع وليس دسترة الحكم !!، أيضا نجد أن إختيارصيغة الاتحاد الفيدرالي كانت مقبولة في تلك الفترة حتى تطمئن النفوس ويدرك الليبيون أصحاب النظرة الإقليمية أنهم جميعا جسد واحد وأنه لا غلبة من أحد على أحد وهي مسألة تقافية كانت تحتاج الى وقت لترسيخها.
 
ثانيا/ حول الغاء دستور 1951م:
 
أقرأ وأسمع كثيرا في إستغراب عن إلغاء دستور 1951م.. فمن الذي تفضل بالغائه ؟ !.
 
ان الغاء دستور 1951م ورد في المادة 33 من الإعلان الدستوري الصادرفي 11/9/1969م حيث نصت على أنه "يلغى النظام الدستوري الصادر في 7/اكتوبر/1951موتعديلاته ومايترتب على ذلك من آثار." ولقد جاء في ديباجة الاعلان انه صدربإسم الارادة الشعبية !! التي عبرت عنها القوات المسلحة في 1/9/69م . فالاداة التي اصدرت الاعلان والغت بموجبه الدستور هي مجلس الانقلاب، فهل هي أداة شرعية !!؟ هل تملك ذلك ؟. عجبا لمن يردد مقولة الالغاء دون أن يدري أنه بتسليمه بها يعني إعتراف بشرعية أداة الالغاء، أى بمجلس قيادة الثورة... فعن أى الغاء يتحدث البعض ؟ !!
 
حتى هجران الدساتير وحجبها عن الواقع بقوة السلاح لا يعد الغاء لها.. فيا سادتي لأجل ذلك نقول ان دستور 1951م حيّ باقي وهو فارض نفسه بحضوره لم يسقط ولم يلغ فلا تكفنوه وتقبروه وهوحيَ.. من حقكم ان تتمسكوا به وان تصرخوا في وجه كل من يريد العبث به أو تبخيسه من غير الأمة التي صنعته، لأنه شهادة ميلاد دولتنا ووثيقتها الأساس.. ومن حقكم ان تسعوا لتطويره بما تمليه تطلعاتكم الحضارية {الآن وغذا أيضا. ومابعد غذ}
 
فلا يخدعنكم من أصيبوا بخداع الحواس !
 
محمد أمين العيساوي

 

(*) أورده جون رايت في مؤلفه "تاريخ ليبيا" تعريب عبد الحفيظ الميار وأحمد اليازوري الناشر دار الفرجاني / الطبعة الأولى1972م /ص 184.
 

مقالات سابقة للكاتب:
 

  دولة القلم

  علها تحي القلوب الميتة !!

  عندما يكون التجني بغباء

  دعوة للاتحاد من أجل الملكية الدستورية

  مداخلة  في الحوار المفتوح بمناسبة ذكرى الإستقلال

 

 

 

الليبية: إلى السيد أمين العيساوي, لك ألف شكر على إصرارك على التوضيح وكذلك على صبرك وأسلوبك الذي لم يخرج عن إطار إحترام القارئ. بارك الله فيك وأكثر من أمثالك في وطننا الغالي. لك أصدق التحية والإحترام.

مرسال: اقتباس: (أما ما جاء في الوثيقة فهو رؤية قد برفضها أحدنا وهو أمر مشروع)..... ياعمر عبدالله  الرؤية ايلى تبنى على ماقام به القذافى فى 1969 من اغتصاب للشرعية والغاء للدستور الشرعى لاتسميها رؤية بل هو اغتصاب اخر وجب محاربته. وللاسف ياعمر عبدالله كلامك كله متناقض لانك تلف وتدور على نقطة وحدة وهى دفاعك المستميت على وثيقتك وانت تعلم ان المشكلة الرئيسية فى وثيقتك هى الغائها لدستور 1951 وقد قام الكاتب العيساوى بشرح هذه النقطة فليش ياخ عبدالله تكابر وقاعد تعاند فى عناد الكفر وتلف وتدور على نفسك. اما بالنسبة لترويجك وعمل دعايات لوثيقتك فهذا من حقكك وروج على حسابك. وكلمة اخير نبى انقولها ليك ياعمر عبدالله: راهو العيساوى صقع صقع صقع عليك.

اهمية العيساوى: اهمية الكاتب محمد امين العيساوى تقع فى نقطتين: 1- رقى افكار واسلوب الكاتب العيساوى بالاضافة الى معرفته الحقيقية بالفقه الدستورى وبالقوانين الدستورية التى لايفقهها فى ايامنا هذه الا القليل القليل جدا. 2- تواجد الكاتب العيساوى داخل الوطن مما يعطى الانطباع بان  كل مايكتبه الكاتب العيساوى هو انعكاس لمايحدث داخل ليبيا وهذا امر يصعب على الكثير من الكتاب المعارضين المتواجدين فى المنافى. فتحية لهذا الكاتب الوطنى القدير ونسال الله ان يحميه من اعين الجبناء والظالمين.

عمر عبد الله: يا أستاد العيساوي قرأنت تعليقك ولا أريد أن أخوض في نقاش هذا الموضوع. ولكني أريد أن أشكرك على ردك المهذب والمتزن وهو  يدل علي خلفية ثقافية ورقي خلقي. وأريد أن اوضح أيضا أن معارضتنا بالخارج تعرضت إلى هجمات شرسة واختراق من أجهزة النظام التي إستطاعت أن تنجح في بت الفرقة بيننا. ولذا أري أن نمسك بتلابيب بعطنا كلما أختلفت آراؤنا هو أمر محزن ومحبط أثناء هذه المحنة التي يمر بها وطننا. وأنا لم أفهم هذه الهجمة علي من أصدر أو وقع على الوثيقة والتن نحن بصدد الخلاف حول ما جاء فيها. ولن يؤثر في جدواها سحب أحد الموقعين عليها إسمه حتي لو كان محمد بو قعيقيص. أما  بالتسبة لمسألة الدستور, فأنا أستغرب من هذا الكم من اللغط من قبل كثيرين ممن عفا عليهم الزمن وأصبحوا لا يطيقون الرأي الأخر ولا العمل الجماعي الذي لا يمكننا بدونه تحقيق أهدافنا في الخلاص من الظلم الذي حاق بنا من جراء حكم الفسلد الجاثم على قلوبنا. وعندها لا دستور ولا قانون. أما فيما يتعلق ببقية الذين ردوا على تعليقي على ما جاء في مقالك، فقد أستثني منهم السيد مراد، وأما فيما يتفعلق بالبقية منهم فما أظن بأني أخطئ لو وصفتهم بأنهم ممن نكبت بهم ليبيا، وساهمو بغبائهم في تأخير يوم الخلاص. لك تحياتي يا أستاذ العيساوي وكل الذي أختلفتا حوله أضنك توافقني بأنه شأن يخص شعبنا بالداخل بعد التحرير ولا يمكن لأحد منا الحق أن يبت فيه بمنأى عن غالبية الليبين. أما ما جاء في الوثيقة فهو رؤية قد برفضها أحدنا وهو أمر مشروع ولكنه لا ينسفها  هراء أحد من التعساء الذين ردوا علي.

يحى الليبى: هذا هو الحراك السياسى الصادق داخل ليبيا ايلى نريده وليس حراك سيف ابوه او حراك الكتاب المشبوهين. سر ياخ محمد العيساوى وعناية الله معاك فوالله اثلجت قلوبنا بمقالاتك ومشاركاتك النيرة وبعثت في نفوسنا  وفى القضية الليبة الامل. حياك الله  وسلمت يداك.

عبدالنبى أبوسيف: أنا معك ومع دستور الإستقلال ومع من حماه بالأمس ومع من يحميه اليوم وسيحميه غدا, قلباً وقالبا.. وأنا معك أيضاً, ضد آلية الإلغاء الدستورى (المهزلة!).. وضد ألف وألف وثيقة و(مهزلة) (أخرى)  قادمة, تُحاك اليوم وبعد اليوم, وحتى لألف سنة قادمة. فدستور إستقلال ليبيا, كُتب بدماء شهدائها البررة. ودم  الشهداء: هى خطوط حمراء ونقاط حمراء ما قبلها ولا بعدها.. ثمّ بعدها فاصلة, ثمّ نقطة , ثمّ, من أوّل السطر.. فى كتابة تاريخنا الليبي. فاسلمى, إسلمى, إسلمى طول المدى, إننا نحن الفدى..ليبيا, ليبيا, ليبيا. كثّر الله من أمثالك يا أخى, ثم حيّ إدريس العظيم, إنه فى ليبيا رمز الجهاد, والإستقلال.

Libyan brother in exile: If the Libyan people really, truly, sincerely want stability, unity, and to live in peace then they should unite under the leadership of Prince Mohammad El-Sanoussi as the legitimate heir and accept the 1951 constitution. Other than that is asking for trouble and creating a split amongst the nation. The period of United Kingdom of libya was the most stable, prosperous and successful time for our country. It was because of those a few who brought in strange, unsuitable and damaging ideas (communism, Baathism and Naserism etc) from outside Libya that had paved the way to Gaddafi & Co to job the wagon and steal the country. May God clear all hearts of Libyans to unite and may God remove Gaddafi & Co from the face of the earth soon. Ameen.

مراد: بعد التحية.....السيد محمد العيساوى انت الافضل فى كتابة المقلات .ونرجو منك المزيد.

منصور: سيدى الفاضل الكاتب محمد امين العيساوى فى الوقت الذى اشد على ايديكم الكريمة وابارك كتاباتكم الهادفة والعقلانية ادعوكم من قلبى بعدم الرد على السفهاء الذين اعمتهم  بصيرتهم  لقول الحق وباتوا يسبحون فى بحر ظلماتهم وامراضهم النفسية المزمنة. نشكركم ايها الكاتب االليبى الحر المعطاء ودمت للوطن ودام الوطن لكم واعلم ياسيدى الفاضل ان كتاباتكم الهادفة  عن ليبيا ودستورها المغتصب لها وقع طيب فى صفوف المعارضة الليبية الشريفة  ونالت استحسان الشرفاء. مع تحياتى وتقديرى.

منتصر: عمر عبدالله الباين انه من جماعة ***** الوثيقة اياها***** ولهذا تجده يحاول التشكيك كالعادة.

مقالات العيساوى: مقالات الاخ العيساوى مرجع مهم للفقه الدستورى وللامانة لم تظهر من قبل على ساحة المعارضة الليبية مقالات فى اهمية مقالات العيساوى. تحية طيبة للكاتب العيساوى ونتمنى منه المزيد من هذه الاعمال.

ليبى: ياعمر عبدالله يقول المثل طبع الجبل مايتبدل وانت للاسف طبعك فتان ومفرق للساحة لانك قاعد اتخلبط وتجلط فى الدوة وهذه هى طريقتكم المعوجه ايلى تعاملوا بيها الناس الشرفاء لان تعودتم على الديكتاتورية فى العمل الوطنى ولما يصعب عليكم امر او يصعب عليكم الرد تبدوا فى نشر الاكاذيب ونشر تهم العمالة والفتنة ... توا منوا قال ان الناس ايلى وقعوا على الوثيقة عملاء لجلود؟ وايلا تبى ادير روحك مقطر ؟..الناس اعترضت على الوثيقة لانها الغت دستور 1951 ولمحت لجلود..وماتنساش الطريقة ايلى تم فيها استغفال الموقعين على الوثيقة يعنى اغلب الناس تم ابلاغهم بالتليفون ولم يعلموا بموضوع الغاء الدستور ولهذا وقعوا على الوثيقة بحسن نيه منهم.  وكان تبى تعرف اكثر على موضوع استغفال الناس امشى واقراء البيان التوضيحى ايلى اصدره الدكتور محمد بوقعيقيص يتبراء من وضع اسمه فى الوثيقة  وتوا تفهم القصة كلها يامقطر. اما بالنسبة للكاتب العيساوى فنبى انقولك ياعمر عبدالله كان تمشى على راسك ماتقدر تكتب ربع ايلى يكتب فيه هذا الكاتب الليبى الوطنى محمد امين العيساوى الله يحفظه لانه رجل وطنى ويكتب  بوطنية ويكتب بطريقة راقيه جدا يعنى بالعامية "صقع عليكم". واخيرا موضة اتهام الناس بالغوغائية والعمالة هى موضة قديمة وحجة ايلى ماعنده حجة لكن الحمد الله ربى فاضحكم وكما تدين تدان يامقطر ومهما غير الانسان جلدة فالدم ديما يحن والعاقل يفهم يامقطر.

محمد أمين العيساوي: يا سيد عمر... 1/  اذا تكرمت باعادة قراءة المقال بتأني ستجد انني لم أقل أن الوثيقة الغت الدستور بل قلت ان خطابها قفز على الدستور والفرق شاسع بين المعنيين على ماأعتقد!! 2/الدستور  لم يكن بالنسبة لي سلعةهابطة للابتزاز السياسي أو غير السياسي بل هو قيمة ليست محل مناورة سياسية. 3/ انا - المسمى محمد أمين العيساوي - ليست لي حسابات شخصية مع أحد فردا أوتنظيما. ولن تكون.. لاني ببساطة لم انتمي لا في السابق ولا في الحاضر ولا مستقبلا الى اى تنظيم سياسي عقائدي كان أوغير عقائدي. ولم أحسب نفسي على أى شخص كان سوى الى شخصيتي الليبية المعبرة كما اتمناها عن الاصالة والمعاصرة، مع تقديري واحترامي لكل التوجهات والرؤى السياسية، ولا أزايد على وطنية أحد.. وما أكتبه هو ما يشغل إهتمامي، فقد يتفق معي البعض فيه وقد يختلف وانت منهم، ولكن لا أسمح لاحد ان يتهمني بما اتهمتني به وان كان عن جهل !!وسأعتبر اتهامك لي غلطة مطبعية يمكن ان تصححها اعادة قرائتك للمقال مرة أخرى بقصد الفهم ! وختاما أقول لك ما قاله فولتر لروسو "إنني لا أقبل كل ماتقوله ولكني مستعدا ان أضحي بحياتي في سبيل ان تقول رأيك بصراحة "مع تحياتي لك من داخل الوطن !!!

عمر عبالله: ياسيد محمد أمين العيساوي إن الوثيقة لم تلغي الدستور الذي مر علي السطو عليه حوالي نصف قرن. بل الكثير ممن وقع الوثية يرون فيه الكثير من الإيجابيات، قد يهتدي بها من سيضع دستورا للبلاد بعد الغلاص من الكابوس الجاثم علي أنفاس شعبنا. وليس لأحد منا بالخارج فرد أ جماعة أن يحسم مسألة دستور المستقبل إنما أمره مناط بإرادة شعبنا في الداخل. أما أن يتخذ موضوع الدستور للإبتزاز السياسي أو لتصفية حسابات شخصية أو أثارة الشبهات كما تفعل أنت يا سيد العيساوي الآن، فهذا أمر مرفوض ويثير حولك الشبهات، وهذا ما لا نريده لك . ولا يمكنك ولا غيرك أن يلغي وطنية من وقعوا الوثيقة ولا صدق إنتمائهم. وللذائبين ممن يطلقون على أنفسهم كتابا ومحللين سياسيين، وكذلك منظري غرف البالتوك المأجورين الجهلة الخائبين، الذين يروجون أشاعة أن من وقع الوثيقة هم عملاء لعبد السلام جلود فهذا قول يدل علي مدى غبائهم وسفههم، وهو  وأمر مثير للضحك. وأقول لهم  توقفوا عن هرائكم وغوغائيتكم وعمالتكم. وكفي ميوعة وغباء.
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق