07/03/2009
 

 
 العقيد الرّكن عبدالعزيز إبراهيم الشّلحي في ذمة الله (1937م – 2009م)
حيـاته وسـيرته
بقلم: الصادق شكري

أرشيف الكاتب


 
 

عبدالعزيز الشلحي مع الملك الراحل ادريس السنوسي

 

 

انتقل إلى رحمة الله السّيّد عبد العزيز إبراهيم الشّلحي ظهر يوم الجمعة 9 ربيع الأول من عام 1430 هجري الموافق 6 مارس 2009م عن عمر يناهز 72 عاماً. والده هو السّيّد إبراهيم أحمد صالح الشّلحي (1899م – 1954م) الذي كان في خدمة السّيّد أحمد الشريف وحضي بثقته، وعندما تولّـى السّيّد إدريس السّنوسي شئون الإمارة السّنوسيّة عام 1916م وغادر السّيّد أحمد الشّريف البلاد إلى المنفى في أوائل أغسطس/ أب 1918م على متن غواصة ألمانية من "مرسى العقيلة" إلى تركيا، انتقل السّيّد إبراهيم الشّلحي إلى خدمة السّيّد إدريس السّنوسي فكان من رجاله الأوفياء المخلصين بل من أخلصهم على الإطلاق. كان السّيّد إبراهيم الشّلحي مرافقاً للأمير إدريس السّنوسي طيلة سنوات وجوده في ليبيا قبل انتقاله إلى المنفى في أواخر عام 1922م وكان كاتم سره ومستشاره الخاصّ طيلة سنوات بقائه في المنفى قبل عودته النهائيّة إلى ليبَيا في عام 1947م. وقد عينّه الأمير إدريس السّنوسي بعد أن استقلت ليبيا في 24 ديسمبر/ كانون الأوّل 1951م وتتويجه ملكاً على ليبَيا ناظر خاصته الملكيّة وهو الموقع الذي استمر فيه حتى تاريخ اغتياله على يد الشّريف محي الدّين السّنوسي في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأوّل 1954م أمام مقر رئاسة الوزراء بمدينة بنغازي.
 
للسّيّد إبراهيم الشّلحي ستة (6) بنات وثلاث (3) أولاد هم: البوصيري وعمر وعبدالعزيز الذي كان أصغرهم. والسّيّد البوصيري استدعائه الملك إدريس السّنوسي للقدوم إلى ليبَيا من بريطانيا حيث كان يدرس هناك، وعينّه ناظر خاصته الملكيّة ولم يتجاوز عمره آنذاك (23) ثلاثة وعشرين عاماً، عقب اغتيال والده في أكتوبر/ تشرين الأوّل 1954م، واستمر في موقعه حتّى تاريخ وفاته عام 1964م أثر حادث سيارة بقرب من مدينة إجدابيا في أوّل أيام عيد الأضحى المبارك بعد مفارقته للملك في مدينة طبرق وعودته براً إلى عائلته في مدينة طرابلس.
 
والإبن الثّاني هو السّيّد عمر الحاصل على الشهادة الإعداديّة والثانويّة من مدارس فكتوريا الإنجليزيّة بمدينة الإسكندريّة، وعلى الشهادة الجامعيّة بـالقانون من جامعات القاهرة. عاد إلى ليبَيا وعمل في دائرة السكرتارية بالقصر الملكي إلى أنّ عينّه الملك في أواخر الستينيات مستشاراً خاصّاً له.
 
 

عمر الشلحي (شقيق المرحوم)

مع الرئيس جمال عبدالناصر

 

 

العقيد سعدالدين بوشويرب

 
أمـّا الثّالث فهو السّيّد عبدالعزير إبراهيم الشّلحي الذي نخصص له هذا النعي، فقد ولد عام 1937 بمنطقة (الحمام) بـالسّاحل الشّمالي بـالقرب من مدينة الإسكندريّة. تحصل على الشهادة الإعداديّة والثانويّة من مدارس فكتوريا الإنجليزيّة بمدينة الإسكندريّة، ثمّ درس بـالكليّة الحربيّة المصريّة بالقاهرة وتخرج منها عام 1954م بتقدير ممتاز، وكان العقيد سعد الدّين بوشريب الذي أعلن إنقلابيو سبتمبر 1969م إسمه كقائد لأركان الجيش اللّـيبي في ساعات الإنقلاب الأولى رغم أنّه كان موجوداً في تونس ومستقيلاً من الجيش منذ 1967م، واحداً من بين زملائه في الكلية ومن نفس دفعته. عاد السّيّد عبدالعزير الشّلحي إلى ليبَيا بعد تخرجه فعمل في الجيش اللّـيبي، وتحصل على (الأركان) من الكليّة العراقيّة، وترقى في رتبه العسّكريّة حتى صار عقيد ركن بـالجيش اللّـيبيّ. تزوج السّيّد عبدالعزير الشّلحي مرتين، الأولى من سيدة إنجليزيّة والثّانيّة من سيدة من عائلات (إخوان السنوسيين) من بيت أخواله (آل إبراهيم احميده الحسن الغماري) بمنطقة دريانة شرق ليبَيا. أنجب من الأولى بنتاً واحدةً، والثانيّة ثلاثة بنات.
 
ترأس العقيد الرّكن عبدالعزيز الشّلحي لجنة إعادة تنظيم الجيش، وشغل منصب مدير ‏التدريب بـالجيش وكان من بين معاونيه العقيد ركن عزيز عمر فائق شنيب الذي تُوفي في المهجر بمصر فجر يوم الخميس الموافق 2 يناير/ كانون الثّاني 2003م.
 
كلّفه الملك بنقل بعض رسائله إلى بعض ملوك ورؤساء العرب، فأثناء حرب 1967م بعثه الملك إدريس السّنوسي إلى الرئيس المصري جمال عبدالنّاصر، والملك حسين ملك الأردن، والرئيس السّوري نور الدّين الأتاسي.
 
راجت شائعات في السنوات الثلاثة الأخيرة من العهد الملكي بأن الملك الصالح الراّحل إدريس السّنوسي عازم على التنازل عن العرش وبأن مقاليد الحكم ستؤول إلى العقيد الرّكن عبدالعزيز الشّلحي في إنقلاب من داخل القصر ينقل السّلطة سليماً إليه ويحوّل البلاد من نظام ملكي إلى جمهوري دستوري بموافقة الملك الذي اختار اعتزال السياسة والاستقرار في مدينة طبرق اللّـيبيّة المكان الذي كان ينوي قضاء باقي سنوات حياته فيه.
 
كان العقيد الرّكن عبدالعزيز الشّلحي صلباً قوي الشخصيّة، ويتمتع بقدارات هائلة وكفاءة عسكرية عالية علاوة على الرَّعاية الخاصّة التي منحه إياها الملك الرّاحل إدريس السّنوسي. وكان قوميّاً تربطه صلات قوية بصاحب الشخصيّة الطاغية في الوطن العربي آنذاك جمال عبدالنّاصر الرئيس المصري، وكان صاحب نفوذ قوى في الجيش اللّـيبي عززه بتعيين اللواء السّنوسي شمس الدين السّنوسي (زوج أخته) قائداً للأركان، وتعيين زوج أخته الثّاني العقيد عون أرحومة شقيفة رئيساً أو مديراً لمنظومة الحركة بالجيش (العمليات).
 
وكان العقيد الرّكن عبدالعزيز الشّلحي يرى بأن التغيير قادم على يد المؤسسة العسّكريّة وبأنه الشخص الوحيد داخل هذه المؤسسة الذي سيمنح الملك قدره ومقامه ومكانة تليق بشخصه الكريم. كمَا كان يعتقد أن لا شخص غيره سينجح في هذه المهمّة رغم علمه المسبق بتحركات الملازم معمّر القذّافي ومتابعته لحركة تنظيمه المسمى بتنظيم (الضباط الوحدويون الأحرار). ظنّ بأن هؤلاء الضبّاط الصغار سيكونون بمثابة بلوّنة اختبار وحتّى إذا ما نجحوا في تحقيق هدفهم بأنّهم سيأتون به على رأس السّلطة.

 

 
‏نجح الملازم معمّر القذّافي في إنقلابه وزجّ بالعقيد ركن عبدالعزيز الشّلحي وقادة الجيش الكبار في السجون، وسرق الملازم معمّر القذّافي ورفاقه ساعة الصفر أو كمَا قال الأستاذ/ مفـتاح فـرج في مقالته "مـن خـفايـا إنـقلاب سبتمبر 1969: المـؤامـرة والخـديعـة" المنشورة في موقع "أخبار ليبيا" عام 2004م..(.. سرقوا ساعة الصفر عندما كانت البلاد مهيأة لتسلم العقيد الرّكن عبدالعزيز الشلحي السّلطة يوم الجمعة 5 ‏سبتمبر 1969. وبالتالي نجحت أمريكا في إفشال مخطط الشّلحي وطرد الإنجليز واستلام ليبيا.‏.). أو كمَا جاء في نص خبر وفاة الشّلحي المنشور في موقع "ليبيا المستقبل" يوم الجمعة الموافق 6 مارس/ آذار 2009م:..(.. غير أن الملازم معمّر القذّافي وزمرته من صغار الضبّاط – وفي عمليّة تآمريّة ما زال الغموض يلفّها- غدروا بعبد العزيز الشّلحي واستطاعوا أن يتحرّكوا باسمه في ليلة أوّل سبتمبر 1969م، فسرقوا الإنقلاب، وزجوا به مع قادة الجيش في السجون..).
 
عند وقوع إنقلاب 1 سبتمبر/ أيلول 1969م، كان العقيد الرّكن عبدالعزيز إبراهيم الشّلحي موجوداً بـطرابلس، فألقى الإنقلابيون القبض عليه فور استيلائهم على السّلطة وزجَّ به في السجن مع ثلة من شرفاء رجالات ليبيا وخيارهم، وشمله قرار (العزل السّياسي) الذي أصدره الإنقلابيون 8 يوليو/ تموز 1971م.
 
سجل العقيد الرّكن عبدالعزيز الشّلحي موقفاً شجاعاً فيما سُمّى بمحكمة الشّعب التي عقدها الإنقلابيون لمحاكمة رجالات العهد الملكي بعد استيلائهم على السّلطة في سبتمبر/ أيلول 1969م إذ وقف شامخاً أمام محاكميه نفياً كلّ التهم الموجهة إليه، مدافعاً عن الملك إدريس السّنوسي وكله فخر واعتزاز بارتباطه به ووفائه له.
 
ظلّ رهن الإعتقال من ساعة إلقاء القبض عليه في سبتمبر/ أيلول 1969م إلى عام 1976م ثمّ فُرِضت عليه الإقامة الجبرية في بيته لمدة سنتين بعدها قُيِدت حركته داخل ليبيا بحيث لا يتحرَّك إلاّ بإذن مسبق. وفي عام 1988م، أُذَنَ له بالسفر عقب الإفراج عن بعض السجناء السياسيين بموجب ما عُرف بقرارات (أصبح الصُبح) في مارس/ آذار 1988م. وبعد خروجه من السّجن، استقر مع أسرته بـطرابلس في منزله الكائن بشارع عبدالرّحمن الكوكبي بجوار مركز شرطة الأوسط في الظهرة.
 
أصيب السّيّد عبدالعزير الشّلحي في عام 2008م بالتهاب حاد في الرئة فسافر للعلاج في سويسرا ومصر، وقبل وفاته ظهر يوم الجمعة السّادس من مارس 2009م، كان ينوي الذّهاب إلى بريطانيا أو الولايات المتحدة الأمريكيّة لاستشارة الأطباء هناك لأنّ صحته لم تتحسن بل ظلت تنحدر إلى الأسوأ مع مرور الأيام والشهور.
 
شارك في تشييع جثمان الفقيد أعداد غفيرة من اللّـيبيين، ودفن بعد صلاة العصر من يوم الجمعة الموافق 9 ربيع الأول من عام 1430 هجري الموافق 6 مارس 2009م في مقبرة هنشير بطرابلس.
 
رحم الله العقيد الرّكن عبدالعزير الشّلحي واسكنه فسيح جناته.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
 
الصادق شكري
 

 

تسنيم: الله يرحمك يا خالي ويغفرلك ويسكنك فسيح جناته ويصبرنا علي فراقك يا ابونا الغالي.

نجمة عبدالعزيز ابراهيم الشلحي: رحم الله ابي الحبيب الغالي وادخله فسيح جناته بإذن الله, الطيب صاحب القلب الكبير الذي كان يتسع جميع الناس القريب منهم والبعيد, اسأل الله ان يغفر له ويرحمه ويلهمنا الله الصبر والسلوان.

إدريس  العباسي: إنا لله و إنا إليه راجعون.. رحم الله الفقيد كان فاعل خير و كان يحرص دائما على السؤال عن المريض وحضور الجنائز كما حرص على صلة الرحم, ادعوا له بالرحمة والمغفرة اللهم أسكنه فسيح جنانك وارحمه واغفر له.

احمد: السيد المحترم الصادق شكري اشكركم جزيل الشكر علي مقالكم وارغب هنا في تصحيح تاريخ ولاده المرحوم العقيد الركن عبد العزيز الشلحي وهو 20 يونيه 1935 وصادف ذلك يوم مولد الرسول عليه افضل الصلاة. اما التخرج فكان عام 1956 وكان معه مجموعه اذكر منهم العقيد الطاهر بوقعيقيص,رمضان صلاح,عبد السلام الشكشوكى,عون اشقيفه والذي تزوج من ابنه شقيقه المرحوم.رحمه الله وجعل مثواه الجنه والهم ذويه الصبر.

الصادق شكري: في البداية أشكر كلّ الأخوة على التجاوب الذي أقدره وأثمنه مع هذه السطور، والتعليق على ما جاء فيها بالشكر والثناء أو ببعض الإضافات الهامّة كذلك الذين طرحوا السّؤال. ولابد أقول في البداية أن ملاحظة السّيّد عمار ضو في محلها وهي جديدة بالاهتمام، وأحيطه علماً بأنّ تاريخ تخرج المرحوم العقيد الرّكن عبدالعزيز الشّلحي عام 1954م من الكليّة الحربيّة المصريّة بالقاهرة تأكدت منه من أكثر من مصدر مكتوب وهو صحيح وفق ما توصلت إليه أمّا تاريخ ميلاده فقد نقلته عن شخصين من عائلة المرحوم ولا استطيع الحزم بأنه صحيحاً فقد نقلته كمَا قيل ليّ وسوف أحاول التأكد من تاريخ ميلاده من مصادر أخرى إن تمكنت.. وشكراً للأستاذ ضو على كل حال. أمّا السّيّد يُوسف والمؤرخ اللذان اتهماني بالتجني على الملك وظلمه والله عز وجل حرم الظلم على نفسه لا أملك إلاّ أن أقول لهما، أولاً: أنا انظر إلى الملك الراحل أو سيدي إدريس كما أحب أن اسميه على أنّه الأب المؤسس للدولة اللّـيبيّة ورمز وحدتها الوطنيّة وصاحب الفضل الأكبر في تحقيق استقلالها، فكيف ليّ – والعياذ بالله – أن أذي الملك الصالح الذي أحبه حباً جماً !؟.. وكيف اقصد تشويه صورته ناصعة البياض !؟. ثانياً: أرجو من الأخوين عدم تحميل ما كتبت أكثر ممّا يحتمل، فما كتبته في السطور أعلى الصفحة ما هي إلاّ نعي في المقام الأوّل والدرجة الأولى، أيضاً، هي مقالة لا أكثر ولا أقل فلا هي كتاب في التاريخ ولا أدعي هذا. وما كتبته حول العقيد الرّكن عبدالعزيز الشّلحي فرضته ظروف وفاته ووفائي للملك إدريس ورجالات عهده، وبعد أن طلب بعض القرَّاء من بينهم السّيّد (إبن برقة) الذي كتب تحت خبر وفاته المنقول في موقع (ليبيا المستقبل) يوم 6 مارس/ آذار 2009م، بما يلي:.."..أمل من أيّ شخص من الذين لديهم معرفة بالمرحوم إن شاء الله أن يكتب لنا سيرته الذاتية أو يكتب مجرّد مقال يتناول فيه سيرة حياته، مع العلم بأن حاولت أن ابحث عن أي مقال عنه ولكن لأسف لم أجد أي مقال يتناول قصته..". ثالثاً: أمّا قصّة أنّ الشّلحي كان ينوي القيام بإنقلاب ويعفي الملك إدريس من الملك ؟، حيث كان عازماً على التنازل عن العرش وقضاء باقي سنوات حياته في مدينة طبرق اللّـيبيّة المكان الذي كان ينوي الاستقرار فيه. فهي قصة لم اخترعها أو أفبركها من نفسي فهي كانت تدور على كل لسان ومحل نقاشات واسعة دارت في مرابيع اللّـيبيين وملتقياتهم المختلفة، ومع هذا، لم أضعها في أيّ إطار أكبر من إطارها هذا حيث قدمت لها في الفقرة الواردة فيها بالجملة التالية:..".. راجت شائعات في السنوات الثلاثة الأخيرة من العهد الملكي..". وهذا ما لزم، وللجميع الشكر والتقدير، وإلى اللقاء...

يوسف: اتمنى من الاخ الصادق شكرى ان ياتينا بدليل واضح يؤكد ان الملك يريد تحويل المملكة الى جمهورية او ان عبدالعزيز يريد ان يقوم بانقلاب ويعفي الملك ادريس من الملك؟؟ اذا كان الملك يريد ان يحول المملكة الى جمهورية اليس هذا يتناقض مع الاستقالة التى وقعها الملك ادريس بتاريخ 4 اغسطس 1969م وسلمها الى الاخوين عبدالحميد العبار ومفتاح عريقيب والتى بموجبها يتنازل الملك الى ولى عهده حسن الرضى غير ان الانقلاب حال دون حدوث هذا؟؟ عبدالعزيز لم يكن يوما يفكر بالانقلاب على الملك ادريس والذى يعتبره ابا له وكل الاشاعات التى تتحدث عن تحويل المملكة الى جمهورية للاسف مصدرها جماعة بن حليم ويكفى ان الملك الصالح يعلم حدود الله ويعلم معنى البيعات التى فى عنقه والامانة التى تسلمها من الشعب منذ ان كان مجاهدا وحتى وفاته فكفاكم اذيه هذا الملك الصالح واتركوه ينام بسلام فى قبره فوالله سوف تلحققكم لعناته اينما كنتم فالله  عزوجل حرم الظلم على نفسه.... رحم الله العقيد الركن عبدالعزيز الشلحى.


 
الليبية: إنا لله وإنا إليه راجعون. ما دايم إلا وجه الله. لم يسجل التاريخ على الشلحي يوما أنه نكل, أو أعدم, أو خون أو تسبب في هجرة أي ليبي. نعم, لقد كان له تأثير على الملك رحمه الله بسبب النَسَب واستفاد منه كشخص بكسب ثقة الملك ووده, إلا أن هذا التأثير لم يكن أبداً ضد الشعب الليبي أو الدين أو ليبيا كوطن. والتاريخ يشهد له بهذا. رحمه الله.

المؤرخ: بسم الله. رحم الله السيد عبد العزيز الشلحى. وبارك الله فيك يا سيد شكرى... ولكن ارجو ان لا تتجنى على الملك المرحوم ادريس السنوسى وتقوله مالم يقل... السيد ادريس لم يرد وبأى شكل ان يسلم السلطه لا للشلحى ولا لغيره وقد بعث باستقالته الى مجلس الامه وسلمها للعبار وعريقيب. اذا اراد المجلسين السيد الحسن الرضا فذاك والا فليختار المجلسين ما يروه مناسبا. والتاريخ ياسيدى لا يكتب بالظن والتخمين. وشكرا.

ليبى مقهور: بسم الله الرحمن الرحيم. رحم الله الراحل المظلوم... كان الشلحى امر جناح التدريب والتطوير بالجيش الليبى وقد ذهب ضحيه للامريكان والمصريين وهذا يطول شرحه... اما ماهو اكيد باذن الله وهذا ما ستكشفه الايام والوثائق ان الشلحى برئ من الانقلاب الذى اتهم بأنه كان يدبره حسب ماذهب اليه ظن الجميع وحين نفى ذلك فى المحكمه امام بشير هوادى الذى كان قد سأله عن ذلك لم يعقب هوادى وانتقل الى موضوع اخر... ولم تتهمه المحكمه ايضا بقضية مقتل ادريس العيساوى التى الصقها الشارع به لعلمها ببراءته منها تماما... لم تثبت اى تهمه امام محكمة الشعب على الشلحى فأضطر الانقلابيون الى ان يحاكموه على عدم حضوره الى مكتبه باكرا... لم يجد هوادى وزمرته فى حساب الشلحى الملايين التى كانوا يتوقعونها... كانت وطنيته وصداقته للرئيس عبد الناصر صدمة لهم.. كان مثلب عائلة الشلحى هو طيش البوصيرى وهو كان قد مات عام 1964 ومع ذلك استمر الليبيون يجترون الحديث عن اخطائه بعد موته كدليل على جرائم النظام الملكى الذى لا ندرى الى الان ماهى؟ وبشكل مبالغ فيه الى ان حدث الانقلاب بل ان عائلة الشلحى لم يكن لها اى تبعه سيئه على دماء الليبيين او اموالهم او اعراضهم... كان جل مساويهم هو بعض الحساسيت والاخطاء التى يمكن ان تحدث فى اى بيئه وبنسب متفاوته... حين سأل هوادى الشلحى: هل يعتقد ان النظام الملكى فاسد؟ اجاب الشلحى: ان الفساد نسبى فى كل الدول وانه يعتقد ان الفساد فى ليبيا لم يصل الى الحد الذى لا يمكن علاجه. فبهت الذى كفر... لم يتخلى الشلحى عن الملك ادريس حتى وهو فى القفص شاركه فى ذلك حسين مازق وادريس بوسيف.فبدوا امام الجميع رجالا.. الايام والوثائق ستكشف الكثير.. انها نصف الحقيقه الغائب الذى لاتكتمل الصوره الا به.. الى لقاء.. اخوكم (ليبى مقهور).

حمد  الجبالى: مــــــــاذا  حدث  للعقل  العربى؟ هل  العقل العربى فى  غيبة  ام  فى غيبوبة ولماذ  بقرأ التاريخ  بالمقلوب  فلا الانظمة  تقدم  الحقبقة  وهذا  مستبعد  ولا  الاقلام  التى  يجب  ان  توصف  بالحرة  قادرة  على تقديم  الحقيقة  أ سرة  الشلحى  ذات الاوصول المجهولة  وابراهيم  الشلحى  ذو التاريخ الغامض  وصاحب الباع الطويل  فى التآمـــــر على  المغفور له الملك الشريف  الزاهد الذى  رمت به الاقدار  بين  فكى  أسرة الشلحى  وبعض زبانيتهم  وبين  نكران الجميل  وللحديث بقية. 

بوخزام العناني: شكرا للسيد الشكري على هذا الجهد الطيب ..  ورحم الله السيد عبد العزيز ومن سبقه من المسلمين رحنة واسعة.

عمار ضو: السيد الصادق شكرى.. لقد اخطات فى تاريخ ميلاد العقيد عبد العزيز الشلحى . فقد ذكرت انه من مواليد 1937 وتخرج من الكلية العسكرية سنة 1954 أى ان عمره 17 عشر سنة وهذا غير معقول فالمرحوم تجاوز الثمانون من عمره منذ سنوات ؟ اما الموضوع الذى ذكرته بشان تسليم الملك الراحل ادريس السنوسى مقاليد الحكم . فإن كانت معلوماتك صحيحة فتلك كارثة بتسليم مقاليد الحكم الى رجل عسكرى والنتيجة امامنا جميعا ماذا فعل الحكم العسكرى فى ليبيا؟ اما قصة الانقلاب فارجو من الجميع عند ذكر الاحداث التاريخية ان نسرد التاريخ بحقائقه مهما كانت ؟ فالجميع يعلم دور المخابرات البريطانية وتعاونها مع عائلة الشلحى وقصة انقلابه. وقضية المجاهد احمد الشريف والسلطات البريطانية وابراهيم الشلحى ثم مقتله من قبل الشريف محى الدين الشريف رحمه الله خير دليل على ذلك؟ رغم كل ذلك فالاحداث كثيرة تدين هذه العائلة ولكننى اليوم رغم سردى لبعض تلك الاحداث التاريخية لا يسعنى إلا ان اقول البقاء لله وحده ورحم الله عبد العزيز الشلحى.

سامي أبو الأسعاد: إنا لله وإنا إليه راجعون، رحم الله الفقيد، العقيد ركن عبدالعزيز الشلحي وأدخله فسيح جناته، وبارك الله فيك أخينا الفاضل الصادق شكري على هذه المعلومات القيمة والتي تعطي الفقيد جزء من حقه علينا، ألا وهي التعريف بمكارم الرجال ومواقفهم البطولية، وللاكن وللاسف لم نرى ألا القليل من التعازي و الذكر لمواقف هذا الرجل الطيب،  فأرجوا من كل الذين عرفوه عن قرب أن يقوموا بواجبهم الوطني والأخلاقي بالكتابة والتعريف بالفقيد. بارك الله فيك مجددا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الشلوى: يتغمد الله الفقيد برحمة ويلهم اهله وذويه الصبر والسلوان شكر خاص للاستاذ الشكرى.

يعقوب صالح: تحية لك ياخ الصادق شكرى على وفائك ووطنيتك ومعدنك الطيب لقد ضربت مثلا فى الوفاء لرموزنا  الوطنية والحقيقة اشعر بالغضب لهذا الصمت والجحود والتجاهل المعيب من قبل المعارضة الليبية تجاه خبر وفاة العقيد الركن عبدالعزيز الشلحى. هذه المعارضة التى صدعت رؤسنا  وتدعى دائما ان القذافى قام بنكران وطمس سيرة رموزنا الوطنية وفى نفس الوقت نجدها تقوم نفسها بطمس وتجاهل سيرة رجال الاستقلال  انه اكبر عار وشىء مؤسف يكتب على المعارضة. واذا نحن نعامل انفسنا بهذه الطريقة المعيبة والمشينة فى حق من سبقونا فى النضال فلن تقوم لنا قائمة ولن يبارك الله فى اعمالنا او يطرح فيها البركة. تحية لك ياخ الصادق شكرى ايها الرجل النبيل ونحمد الله ان ليبيا لازالت بالف خير  وفيها الرجال والابطال من امثالك  وتحية لكل من قدم واجب العزاء سواء فى النت او داخل ليبيا ولاحول ولاقوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون... ولكى الله ياليبيا.

ali omar: I was in the army myself and I meet Col Shalhi a few times. I must say he struck me as a fine officer and a respected individual. I'm sure Libya would have been much better served under his leadership. In a lilah wa ina allihi rajioun.

Mohamed Abuzriba: One always feel the grief for the loss of a human being, but, I am tired of people who write about the previous so cold( king) Idris and his tribal gang that was put their by the British as though it was a lost Utopia. these people were born outside Libya, studied outside Libya and when the shit hit the fan , they all run away. i am over  the old tribal religious loyalist that writes in the electronics newspapers about all these  pathetic characters. enough of the old religious path that led all Muslim countries to no where look at current Pakistan) and let us move on and join the rest of the world. i also noted that many of my contemporary becoming religious all of a sudden as though they woken- up to some sort of new reality. I see the the triumph of the so cold religious intellectuals of Mohamed Abda and Saied kotab....etc  over the liberals of Taha hussein and Abdul Rahman Badawi...etc . the old guard vs the modernizers... sorry for writing in English.

م. ب: شكرا لصادق الشكرى فى التعريف بهذه الشخصية الوطنية الليبية التى رحلت الى دار البقاء. تغمده الله برحمته الواسعة أنه مجيب الدعاء.

سيف النصر: رحمة الله عليه.
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق