19/03/2009
 

 
الجريمة المستمرة: تعزية لآسرة الشهيد (صالح يوسف ذياب)
ولكل شهداء الحق والحرية من اجل ليبيا العزة والكرامة
 
بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى

أرشيف الكاتب


 
عندما يرتكب اى مجرم جريمته وتتكامل أركانها المادية والمعنوية وتنكشف أحداثها وتفاصيلها ويصل الأمر بعد ذلك إلى القضاء مرورا بمرحلة جمع الاستدلالات فالتحقيق من طرف النيابة.. ومن ثم صدور الحكم القضائي فيها حكما نافذا بعد استيفاء كافة مراحل التقاضي من أول درجاته إلى المحكمة العليا.. ويقفل الملف بعد ذلك ويودع المجرم خلف قضبان السجن تعزيرا أو يلف حبل المشنقة حول رقبته قصاصا.. ويسدل الستار نهائيا وتصفى النفوس بعد أن يأخذ كل صاحب حق حقه.
 
وبالتالي تمر الأيام ويلفها النسيان وتختفي أثار تلك الجريمة إلى الأبد ولا احد يعيش بعد ذلك الحسرة والألم في انتظار اتضاح الرؤية ومعرفة المصير.لا بل قد يصبح الأبناء والأحفاد من قبل طرفي تلك الجريمة فيما بعد أصدقاء ويعيش الجميع فى وئام ولا يتحمل الجيل التالي جريرة الجيل السابق..لان الأمور تمت حلحلتها بصورة عادلة لان الظالم قد نال العقاب والمظلوم قد استوفى حقه.
 
هذا فى السياق الطبيعي للأمور.. ولكن الغير طبيعي هنا أن ترتكب الجريمة من قبل المجرم أو المجرمين.. ولم تنجلي وتنكشف أسرارها.. وتختفي الجريمة وأثارها.. وقد يفلت الجناة من قبضة العدالة ولو لحين..وهنا تتوقد شعلة من الحسرة والألم والشعور بالضيم والقهر وتلف الآهات والأحزان جميع أقارب المنجى عليه أو المجني عليهم..لعدم معرفة مصير فلذات أكبادهم ضحايا تلك الجريمة.. ويعيش الجميع على آمل اللقاء من جديد.. وتطوى الأيام والسنين يشب فيها المواليد ويشيب فيها الصبيان ويموت فيها من يموت من الأقارب والأحباب بحسرة ولوعة الفراق..
 
وهنا تضل الجريمة مستمرة وأثارها ظاهرة للعيان ولكن لا أحد يجزم بحقيقة الأمر.. وعندما يضل الأمر طي الكتمان لعدة سنوات ثم تظهر حقيقته وبالرغم من ذلك يكتنفه الغموض وعد م الإحساس بمسئولية الأمر نظرا لخطورته وفظاعة الحدث وبشاعته.. عندها يتجدد الأمل في الوصول الى الحقيقة بعد ما يتم المسك برأس الخيط كما يقال.. وتتوالى الشائعات والأحاديث حول مدى صحة أو عدم صحة ما حدث بين مصدق ومتعجب ومكذب لما حدث.. ويكبر الأمل فى نفوس الحيارى ويستبشر الجميع بقرب اللقاء بالأحبة الغائبين..وعندما تتسرب بعض الأنباء بأن بعض أولئك الأحبة الغائبين قد لقوا حتفهم منذ عدة سنوات ولم يعلن عن وفاتهم إلا بعد ما انتشر خبر الحقيقة الغائبة على الجميع.. عندها يفقد البعض الأخر ذاك البصيص من الأمل فى لقاء متجدد.. على أن يأمل الجميع فى الوصول إلى معرفة مصير من لم تأتى أخبار وفاته.. وتنتشر الشائعات بوجود العديد منهم على قيد الحياة ويفرح البعض الأخر بالرغم من حزن غيرهم.. ثم يتسرب الحزن والأسى لدى البعض الذي لم يفرح طويلا.. وهكذا تمر الأيام متتالية وبين الحين والآخر يتلقى البعض نبأ الفاجعة.. وعلى مر السنوات تتوالى وتتجدد الأحزان المكبوتة منذ زمن طويل..ولا احد يعرف من الجاني الذى ارتكب هذه الجريمة وان تمكن البعض من الاستشعار ولو عن بعد من معرفة من كان السبب وراء ارتكاب هذه الجريمة ولكن من يستطيع تقديمه للعدالة؟؟ وكل يوم يزداد قهر الرجال وتيتم الأطفال وتنعى الأم الثكلى ابنها والزوجة الأرملة تنعى فقيدها.. وتكتسي الشوارع والميادين بحلة من الحزن العميق وتتجدد الأحزان وتكبر الآهات وتذرف الدموع وتنفطر القلوب المجوعة بخبر ونبأ الوفاة بعد سنين من الانتظار.. وهكذا تستمر الجريمة ماثلة أمام العيان ولا احد يحرك ساكنا.
 
بالله عليكم ،،كيف يتحمل الأب طول الانتظار على أمل اللقاء بابنه الغائب والموعود بالإفراج عليه فى القريب العاجل..؟ لا بل قد يتم إبلاغه بأنه عليه أن يحضر كتيب العائلة لاستلام ابنه.. ثم تختفي الأخبار,, وبعد عدة سنوات يفاجأ بنبأ وفاته منذ أكثر من ثلاثة عشر سنة آو عشرون سنة.. فماذا يا ترى سيكون حال الزوجة المسكينة التى لم تلبس لباس الحداد على وفاة زوجها إلا بعد ثلاثة عشر سنة أو عشرون سنة؟؟ وماذا ستقول هذه الزوجة لأولادها بعد طول انتظار؟؟ هل تعلموا بان إحداهن كانت مستبشرة خيرا ولم تفقد الأمل فى وفاة زوجها.. بل من كثرة تفاؤلها أوصت على فستان ابيض (فستان الفرح) لكي تلبسه بعد عودة زوجها إليها..لكي تعود إلى سابق عهدها فى بيت الهناء بيت الزوجية الذي لم تهنأ به إلا لمدة عام أو عامين؟؟ واليوم ماذا عساها أن تفعل؟؟ أقول لها لاتجزعى أختاه ولا تحزني ولا ترتدي ثوب الحداد على فقيدك الشهيد بإذن الله تعالى.. اخرجي على الجميع وزعردى.وتذكري خالتك يوم ودعت جسد ابنها الطاهر عندما صدرت الأوامر من كلاب الدم برمي جثمانه أمام مكان سكنه.. لم تصرخ وتندب وتولول بل أطلقتها زغرودة انتشر صداها أرجاء بيتنا. احظنى فذات كبدك واخبريهم بان والدهم فى الفردوس الأعلى من الجنة بإذن الله.. اخبريهم بأنه استشهد على ايدى الغدر والظلم والجور..اخبريهم بأنه استشهد من اجل كرامة أبناء الوطن وعزة الوطن.. اخبريهم وأنا على يقين بأنهم لم يتمكنوا بعد من معرفة من هو والدهم الشهيد فقد تم اعتقاله وهم صغار.. اغرسي فيهم شهامة ورجولة وشجاعة ونبل أخلاق والدهم..
 
أختاه..يا ابنة العم والخالة..بالأمس ومنذ ثلاثة عشر سنة كان عزاؤك لي فى شقيقي الشهيد (عابد) فى الوقت الذي تم فيه اعتقال زوجك الشهيد.. واليوم أنا فى غربتي بعيد عن الوطن المغروس فى جنبات صدري أواسيك وأعزى نفسي قبل أن أعزيك.. اصبري واحتسبي للمولى عزوجل.. فأنت لست الأولى ولن تكوني الأخيرة ممن أصابهن هذا الحدث الجلل.. انظري حولك وحواليك ستجدين المئات بل الآلاف الأرامل والأيتام والأمهات الثكلى..
 
أما أنت أيها الأب المثالي الصابر. آخى الحاج (يوسف ذياب). يكفيك شرفا بأنك غرست النبل والعفة والطهارة والشهامة والإيمان فى نفس ابنكم الشهيد..يكفى بأنك والد شهيد الحق والحرية والكرامة.. اصمد ثبتك الله وأعانك ولن تهزك هذه الفاجعة، عهدناك شهما وفيا مخلصا صابرا محتسبا روح فلذة كبدك فى سبيل الله وفى سبيل الوطن وأبناء الوطن.
 
تعازينا الحارة لكل شهداء مجزرة سجن بوسليم.. تعازينا الحارة لكل شهداء الحرية والعزة والكرامة الذين سقطوا وضحوا بحياتهم فى سبيل الله وفى سبيل الوطن..
 
المجد والخلود شهداء الوطن.
العزة والكرامة لأبناء الوطن
 
اخوكم من ديار الغربة والمهجر
المحامى/ الشارف الغريانى
11 مارس 2009
[email protected]

 

 

السنوسي التباوي: احييك تحية اخوية حارة... انت فخر ليبيا يا صاحب كلمة الحق... نحن تلاميدك ان شاء الله. الله يسدد خطاك.

ليبيا: يحزنني جدا سماع كل هذا ولكني ايضا اشعر بالفخر لأننا لازلنا نملك الكثير من الرجال الشجعان مثل هولاء وان شاء الله يوم الخلاص قريب والله يرحم جميع المسلمين.

عبداسلأم صالح: صرح جندي اسرائيلي بان حربنا في غزة هي حرب دينية ضد غير اليهود وعليه فان المهمه هي مهمة دينية وهي كذلك بالنسبه لليهودي معمر القذافي اي سلوك يهودي صهيوني متعصب موعود بالجنة من قبل حاخاماته عليه فالعار علينا نحن معشر الليبيين ان ياتي وقت علينا باعادة صلاتنا والله المستعان علما بان الله لأيغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانسهم.

فتحي عاشور: رحم الله عابد وكل الشهداء الابرار تلك ضريبة تدفعها الشعوب التي ابتليت بالطغاة. فهنيئاً لك يا استاذ باخيك الشهيد.

الريح: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام  على عين الرحمه سيدنا  محمد وعلى اهله وصحبه الى يوم يبعثون وبعد اولا اتقدم باحر التعازى الى اهل الشهداء واقول لهم لستم وحدكم من انكوى بهذه الفاجعه واقول حسبى الله ونعم والوكيل واقول ايضآ نعم هذه ليبيا جيبت الرجال نعم لكى يعرف القاصى والدانى ا ليبيا لم تخلو يومآ من الرجال ولان تخلو نعم من المختار الى شهداء ابوسليم  تاريخ مسطر بدمآ زكى حر لا يعرف الغدر ولايعرف التخاذل ولا يعرف الادعاء نعم عند ما قالو لا بمعنى لا ليس بمعنى اخر بكل ماتحمل الكلمه من مخاطر وتحمل من هلاك ولكن قالوها بكل شرف على ان يعيشو بشرف او يموتو بشرف لالعيشو فى اكذوبه حقيره وواقع حقير واجواء فاسده مليئه بنفاق وخش وسرقة هذة الواطن فضلو ان يموتو على الا يكتب عليهم التاريخ بنهم افسدو الحرث والنسل بارك الله فى  بطون  الامهات التى انجبت هولاء الرجال. نعم يجب ان يعرف هذا الجزار وهذا الجبان بأن ليبيا لان تسطيع ان تعقرها لان تسطيع فهى ولاده للرجال نعم لاتنظر من هم هولك الان فهم اشباه رجال.. فرحم الله من مات من اجلك ياليبيا ياالحبيبه وياوطن ينزف من جرحات الاوغاد والسلام ختام..
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق