06/03/2009
 

 
قراءة في تشكيلة اللجنة الشعبية العامة
 
بقلم: محمد أمين العيساوي

أرشيف الكـاتب


 
أنفض بالامس مؤتمر الشعب العام، الذي أنعقد في دورته التي أريد لها ان تكون دورة متميزة حسبما يبين من موضوعها المطروح للمناقشة "توزيع الثروة وإعادة بناء سلطة الشعب"، عن قرارات مبتدلة كسابقتها من القرارات التي أعتدنا عليها منذ أن أول دورة لهذه المؤتمرات التي يسكنها اشباح النظام !!، قرارات مغرقة في الإنشائية وبعبارات فضفاضة ، أشبه ماتكون بتلك البيانات الإحتفالية التي تلقى في أسابيع المدارس الإبتدائية.
 
تناولت القرارات كما أستمعنا اليها الموضوعين الرئيسين وهما:
 
1/ توزيع الثروة
2/ إعادة تشكيل الهيكل الفوقي لما سمي بسلطة الشعب
 
الموضوع الأول وحسبما جاء في القرار –الإنشا- تم تأجيله الى حين... (استناني ياعمر بعشاك لين يجيك الزيت من غريان).
 
طبعا بالنسبة لي لم يكن مستغربا صدور مثل هذا القرار ، فلقد سبق وان تناولت موضوعه في مقالة سابقة "حديت 14 فبراير.. الفساد وتوزيع الثروة" ومن تم أجد انه لايحتاج مني الى تعليق، وسأركز قرائتي على الموضوع الثاني. وهو تشكيل اللجنة الشعبية العامة وأمانة مؤتمر الشعب العام. وسأحاول ان أوجزها في الملاحظات التالية:
 
1/ إن أبرز ماورد في تشكيلة اللجنة الشعبية العامة المجيء بشخصين بارزين هما "محمد حجازي وموسى كوسة".
 
أ - محمد حجازي:
 
معروف أنه من تنظيمات الإتحاد الإشتراكي الأولى فلقد كان أمينا للتنظيم. تم دخل للعمل التنفيدي من هذا الموقع وشغل عدة مواقع المرافق والعدل والأمن العام والشباب وامينا مساعدا لمؤتمر الشعب العام وامينا للبنية الاساسية بأمانة مؤتمر الشعب العام وأختلف وقتها مع أحمد ابراهيم خلاف حاد وصل الى حد الشتم ومن تم ازيح من أمانة المؤتمر ليشغل امانة جهاز الرقابة الذي لم يمضي فيها سوى خمسة أشهر. تم نذب للقوات المسلحة ليمسك جهاز الفضيل بو عمر. وأخير كلف بمهام مكتب المعلومات بالتعاون مع صالح بشير، وهو الموقع الذي جاء منه الآن للصحة والبيئة.. حجازي هذا خريج كلية الآداب والمدرس سابقا يعتبربالنسبة للقذافي "جوكر" إداري حركي. المجيء به لهذا الموقع في تقيري لأمرين:
 
- ضبط القطاع إداريا على الأقل
- وهو الأهم "ضبط البغدادي وتدريه كبده من خصم لدود له"
 
وهناك أمر ثالت وهو بالنسبة لي إحتمال غير مؤكد وهو إستبداله بجاد الله عزوز الطلحي في مكتب المعلومات الذي سبق وان تولاه في سنة 84م.
 
ب – موسى كوسة:
 
لم يسبق لموسى كوسة كما هو معروف ان تولى مهمة ظاهرة، أو انه كان جزء من أي تشكيلة للجنة الشعبية العامة، موسى كان عمله دائما في الظل وهو يعد رأس من الرؤس الأساسية في النظام، بعد طرده من بريطانيا، شغل مهمة منسق شعبة العمل الخارجي في مكتب الاتصال باللجان الثورية في بداية تأسيسه، والذي انفصل فيما بعد عن المكتب وصار يعرف بالمثابة العالمية تلك الدراع التي أستخدمها القذافي في تفريخ الإرهاب وإحداث القلاقل في أميركا اللاتينية وأفريقيا وأوروبا، وكان من أبرز معاونيه مختار القناص الذي استخدم كثيرا في الساحة الإفريقية، ثم بعد أن إستنفدت المثابة أغراضها في الإرهاب الدولي كلف بجهاز الأمن الخارجي الذي لم يكن بعيدا عنه وقت عمله في المثابة العالمية.
 
اثناء عمله في الأمن الخارجي كانت مهمته الأساسية إعداد ملفات الإرهاب والتفاوض بشأنها مع الطرف الأوروبي والأمريكي، أقصد الملفات القديمة التي بحوزة النظام وتخص الساحة الأوروبية وألأمريكية مع الملفات القديمة المتعلقة بالتيارات والجماعات الإسلامية التي سبق فتحها واعدادها عند إنشاء ماعرف بالقيادة الشعبية الإسلامية والتي من خلالها مد النظام شبكة علاقاته في وسطها الى التنظيمات الجهادية في أفغنستان حينما كان قلب الدين حكمتيار عضوا في القيادة الشعبية الإسلامية "لقد تولى اعداد هذه الملفات في الأصل عمار الطيف والدكتور محمد الشريف". تلكم كانت المهمة الأساسية لموسى كوسة[1]، ثم بعدها اشتغل في عملية التفاوض بشأن تسوية ملفات لوكربي مع الجانبين البريطاني والأمريكي.
 
هذه نبذة مختصرة عن مهام موسى كوسى، وهو يعد في تقديري أخطر وأذكى العناصر التي يرتكز عليها النظام في تنفيد مهامه، كوسة داخليا كان يعتبر ندا للمجدوب وأحمد ابراهيم، وكان يشكل مع سعيد راشد وعمار الطيف وعز الدين الهنشيري مجموعة مناوئة لمجموعة القبيلة والمكتب.
 
موسى كوسه بوضعه على رأس جهاز الأمن الخارجي لم يعد مرغوبا فيه، إذ النجومية في النظام محرقة، كيف يتم حرقه ؟ بإخراجه من الجهاز، ولكن لا يمكن إخراجه بصورة فجة، لتكن بطيئة، حتى يمكن الإستفادة من خدماته توطيئة لإخراجه من اللعبة بعد أن يستنفذ ظاهريا. بالطبع سيستفيد من خدماته كأمين للخارجية في إستكمال مابدأه معه ولكن ليس بحرية الحركة التي كان يتمتع بها كرجل ظل وهي التي أنطبعت بها شخصيته.
 
إذن يتم ضم الأمن الخارجي الى الإتصال الخارجي، ويوضع على رأسه شخصا آخر[2] ويصبح موسى أمينا عاما للجنة[3]، لأنه لا يعقل ان يعمل تحت شخص آخر. تم بعد ذلك تسهل إزاحته كما يزاح أى أمين، وانا على يقين ان موسى كوسى مدرك لهذه الحقيقة جيدا !!!، فالمجيء به للاتصال الخارجي في الوقت الذي يخدم أغراض متعددة وبحسابات متعددة ايضا ، إلا ان الدافع الأساسي هو توطئة لابعاده بسبب الأضواء التي سلطت عليه ليس من الداخل وانما من الخارج أوروبيا وأمريكيا.
 
يلاحظ على التشكيلة خروج امناء سيف عدا مصطفى عبد الجليل، هذا يعطي مؤشر الى أن لعبة سيف حجمت الى أقصى حد، وبقاء مصطفى عبد الجليل ومحمد المصراتي النائب العام يؤكد ذلك، كيف ؟
 
لقد ارتبط الإتنان بموضوع "جمعة عتيقة"، وإذا أستبدلوا الآن، هذا يعني ان سيف له تأتير واضح كتيار ضاغط، والحقيقة ليس كذلك، لذا لم يتم التطرق اليهما من بعيد أو قريب.. فالقائد واحد هو الذي يمسك زمام الأمور.
 
شيء مهم لفت إنتباهي في مجمل التشكيلة عودة وجوه محنطة، فمن بين من اسندت لهم مهام شبه شرفية على منصة أمانة مؤتمر الشعب العام "محمد علي التبو" وزير الزراعة سابقا ومدير المصرف الزراعي..
 
إن المجيء به حقيقة أكد لي خطورة الوضع في الكفرة، بأن هناك تحرك بالفعل من قبل قبائل التبو، وإلا لماذا المجيء به في وقت إنتهت مرحلة العناصر الأولى فهي شاخت وانتهت ؟ ! وما يعزز لدي هذا الإعتقاد هو صدور قرار في اليومين الماضيين بنقل اللواء مصباح العروسي الى الأمن العام وتكليفه بقوة الدعم المركزي، أيضا نقل اللواء مسعود عبد الحفيظ الى الأمن العام، الأول معروف بمواجهته لأحداث 17 فبراير، والثاني وان يكن مغضوبا عليه إلا أنه يشكل عنصر مهم من القبيلة لضبط عبد الفتاح يونس أمين الأمن العام. هذا القرار ينبيء بأن النظام يستعد الي اية مواجهات من نوع ما حصل في الكفرة.. كذلك لفت انتباهي مصاحبة ذلك كله بإستعراض قوة للواء 32 معزز الذي يعمل تحت إمرة خميس وهو في الحقيقة يمثل القوة الضاربة التي يرتكز عليها النظام.
 
يمكنني أن أستخلص من خلال هذه القراءة، ان القذافي يتوجسس من شيء ما، فسارع الى تحجيم دور ابنه سيف وبقوة ليس خشية منه ولكن من المحيطين به خوفا من ان يستغلوا اللعبة.
 
محمد أمين العيساوي
 

[1] طبعا لموسى كوسة مهام إرهابية ضد أبناء الشعب الليبي لم آتي على ذكرها لمعرفتها من قبل الجميع.
 
[2] المرشحان لهذا المقع الهام هما عزالدين الهنشيري وعبد الله السنوسي، وفي تقديري أن عز الدين الهنشيري هو الذي سيتولى المهمة، فلقد كلف السنوسي بأن يكون نائبا لكوسة في الامن الخارجي ولكنه لم يستلم مهامه وظل مع القذافي في مكتبه.
 
[3] من خلال اطلاعي على التعليقات حول تشكيلة اللجنة الشعبية العامة وجدت ان البعض فهم ان الاعلام ضم للخارجية، وهو فهم مجانب للصواب، الإعلام الذي ضمن الاتصال الخارجي المقصود به هو الإعلام الخارجي وليس الذي كان يتولاه نوري الحميدي، فذلك ستكون له هيئة عامة أو ماشابه ذلك.
 
 
 
 
محمود: أمين أمين... أمين منك الفال ومن الله الكمال.

Libyan brother in exile: I call it musical chairs game. The Ali Baba and the forty thieves continue to rob the beleaguered country. It is a stark contrast to what their tomorrows Libya's image was sold. To those naive ones who believed in Gaddafi's son false promises; I say here is another proof that Gaddafi & Co are determine to suck the oil wealth  dry on their destructive and selfish dreams. To anyone with little sanity left here is one of the butchers of innocent Libyans and one of the masterminds of blowing civilian airplanes being rewarded with the position of representing their true ugly face. Yes Mr Kussa is the ruthless regimes foreign minister and what an irony to all those talkers of improvements or correctiveness. Now this murderer will shake with his stain blooded hands other hypocritical Europeans' officials and whoever else's hands. Simply Gaddafi is putting two fingers in everones' eyes by making one of his criminals the foreign minister. I hope you got the message!!?? May God remove Gaddafi & Co from the face of the earth soon, ameen.
 
أخ ليبي في المهجر:  أسمّي هذا "لعبة الكراسي الموسيقية"... علي بابا والأربعين حرامي يستمرون في نهب البد المنكوبة. مقارنة واضحة للطريقة التي تم بها تسويق ما يسمونه "ليبيا الغد". لهولاء المواطنين الذين صدقوا وعود ابن القذافي الزائفة اقول: هذا دليل اخر على اصرار القذافي وزبانيته على مص ثروة النفط "الى اخر قطرة" من اجل احلامهم الأنانية المدمرة. الى اى انسان به عقل هاهو واحدا من جزاري الليبيين الأبرياء وواحدا من المخططين لتفجير الطائرات المدنية قد تمت مكافأته بمنصب تمثيل وجه النظام القبيح بحق. نعم كوسه وزيرا لخارجية هذا النظام القمعي... يالها من مهزلة لكل هولاء المتحدثين عن الإصلاح والتصحيح. الأن هذا القاتل سيصافح بيده الملوثة بالدماء ايادي اخرين من المسؤولين الأوروبيين المنافقين وايادي اخرين غيرهم. ببساطة, القذافي يضع في اصبعيه باعين الجميع بتنصيب هذا المجرم وزيرا للخارجية. اتمنى ان تكونوا قد ادركتم الرسالة!!! ليذهب الله القذافي وزبانيته من على سطح الأرض.. امين.

عثمان: ياخ العيساوى ماذا اقول لك ياسيدى... كل يوم تزداد احتراما واعجابا فى نظر الليبيين فوالله ياخى اقراء مقالاتك وتعليقاتك وتحليلاتك الرائعه بنهم وشوق وخاصة اننا فى الخارج نفتقد لشخص مثلك يضع النقاط على الحروف بصدق ونية حسنة خالصة لوجه الله وبدون مزايدات او دراهات الكبد او حسابات خاصة... فبارك الله فيك ياستاذنا العظيم ومزيدا من التقدم وعاشت ليبيا.
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق