17/03/2009
 

 
أيها الآغا الجديد المرء لا يلذغ من جحره مرتين
 
بقلم: محمد أمين العيساوي

أرشيف الكـاتب


 
في شهر مارس أو أبريل تقريبا من سنة 1990م، وعقب كارتة لوكربي التي أمتصت الخزينة العامة، سربت إشاعة يذكرها أهل طرابلس – غن بقيت لهم ذاكرة - "مفادها ان هناك سيارة سوداء على متنها ممرضة أو ممرضتين ترتديان كل منهما نظارة سوداء تقف أمام مدارس الأطفال ويحملان حقن مجهولة الهوية ويقومون بحقن الأطفال بها". وتردد أن هاتين الممرضتين من المخابرات الإسرائلية ، طبعا الإشاعة مصدرها أمني، وكنت أحسب أن تسريبها لغاية أمنية بوابات وتفتيش عن إحدى المجموعات المعارضة تماما كما يحصل عقب هذه الإشاعات، إلا أن الأمر لم يكن كذلك، إذ لم تكن هناك عمليات تفتيش ولا هم يحزنون، ولم أجد تفسيرا وقتها لتلك الإشاعة الغريبة، سوى ان الأمر لا يعدو كونه قياسا لترمومتر الشارع في مدى تقبله لمثل هذه الإشاعة الأمنية. وأحتاج الأمر لثماني سنوات كي تتحول تلك الإشاعة الى حقيقة واقعة، تترجم ماكان يفكر فيه رأس النظام النتن بتسريبه لتلك الإشاعة، ولكن ليس في طرابلس وإنما في بنغازي، حيث ذهب أكثر من 400 طفل ضحية الحقن بفايروس الإيدز، وبإتهام مهيء سلفا لخمسة ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني ،ومستر x ذلك المجهول، ولست في حاجة الى التذليل على ربط العلاقة بين هذه الواقعة وكارتة لوكربي بعد فشل النتائج المتوقعة من كارثة الطائرة الليبية الرحلة 1103 في خدمة موقف النظام من تلك الكارثة.
 
حينما انكشف أمر تفشي مرض الإيدز بين الأطفال وأشتعل غضب أهاليهم ، تم فبركت القضية على النحو الذي تابعناه جميعا، وتم إحتواء ماعرف برابطة أهالي الضحايا لتطويعها بمايخدم أجندة النظام الغاصب، في هذه القضية. والمشهد معروف لدى الجميع كيف تم تمييعها وإختزالها في دراهم بخسة، لقد كشف عن حقيقة هذا المشهد المخزي الإستقبال الباهر الذي حضي به القتلة حسب رواية النظام الهزيلة من قبل الرئيس البلغاري، وطوي الملف بطوى إدريس لاغا الناطق بإسم أهالي الأطفال والمنسق البارع بين جهاز الأمن والأهالي ديته في جيبه.
 
وبالأمس يخرج علينا "أغا" آخر في قضية نحسبها جميعا أنها قضية غير محتكرة على أشخاصها الطبيعيين، وانما في حقيقتها قضية تحتكرها الأمة بأجيالها، وهي جريمة الإبادة الجماعية لما يزيد عن 1200 سجين سياسي قتلوا في وقت واحد وفي سجن واحد – سجن أبو سليم - وتمثل حلقة من حلقات القتل الجماعي للشعب الليبي بأكمله، ابتدأت منذ إغتصاب الدولة في 1/9/69م، وبلغة الوقاحة التي أعتاد عليها رأس النظام النتن، يخرج علينا هذا الأغا في مشهد أمني معهود مصرحا بأن قضية أهالي ضحايا أبو سليم هي قضية حقوقية وليست سياسية يحصر التعامل فيها مع الدولة الليبية وأنه بصفته الناطق او المنسق لاهالي الضحايا لا يسمح لأحد التدخل فيها في الداخل او الخارج...الخ التصريح، الذي وصفه البعض من أصحاب المنتديات السيفية التي استهلكت وتحولت بمؤسستها سيئة السمعة الى مجرد دكان خاوي من السلعة، يلتقي فيه كل مساء منظروا السراب الإصلاحي، معلقا ومفتتحا للتعليقات بصفحة المنارة منذ الصباح الباكر، وكأنه منتظرا لهذا الخبر، بأنه تطور في خطاب المطالبة الحقوقية !!! وأحسب انه يقصد التطور العكسي أي الى الأدني !! الى تصفية الملف ورفع الإزعاج عن النظام.
 
لقد بنى الآغا الجديد تصريحه الذي يفوح برائحة الأمن، على فكرة رفض الإستعداء بالأجنبي، وهي مقولة يتدرع بها دعاة الاصلاح الزيفي، مقارنين الحالة الليبية بالحالة العراقية وهي مقارنة باطلة لا وجود لها إلا في عقل السذج المصابون بخداع النظر ،يسوقونها كلما أرتفع الصوت النضالي الرافض لوجود النظام الغاصب الغير شرعي والمطالب بالشرعية الدستورية المغتصبة، وكلما سعى هؤلاء في مطلبهم الشرعي الى محاولة مقاضاة النظام دوليا بألآليات والسبل المتاحة. فلا العراق هي ليبيا ولا ليبيا هي العراق لا طوائف ولا عرقيات ولا مصالح اقليمية ولا دولية... ليبيا بنظامها الغاصب وبمافية الإرتزاق اليوم، يامنظري المصالحة المزيفة، هي أفضل لو تعلمون من عراق الجلبي وعلاوي خدمة للأجنبي الذي تخشونه !!
 
ويا أخي الآغا الجديد تصريحك الذي يفوح برائحة الأمن وبمن يتعطر برائحتهم الكريهة، ما كان يخرج منك ان كنت حقا من أهالي هؤلاء الشرفاء الذين روت دمائهم تراب ابوسليم، وكان أولى بك أن صرخت في وجوهنا جميعا نحن الليبيون بأن هؤلاء الابرياء هم ابناؤكم كما هم ابنائنا، هم ابناؤنا بصلة الرحم والدم ، وهم ابناؤكم بصلة رحم الوطن الذي خضبوه بدمائهم من أجلكم ، فهبوا معنا للوقوف في وجه القاتل وقفة الأمة في كبريائها وعزتها، وقفة الشعب الواحد في غضبته.. كان من الأولى أن صرخت في وجه المحامين الذين خرجوا في مسيرة الغضب لغزة متناطحين مع نقابتهم متجاهلين الوقوف معكم في ميدان الشجرة والذي هو من باب أولى، وفي وجه أولائك الذين ضمتهم حجرة النقابة الخديعة بطرابلس تضامنا مع محامي أدخل السجن بأمر من رأس النظام النتن وأخرج منه بأمره في مسرحية من مسرحيات فلكلور الخيمة.
 
وختاما أقول لك ولمن ينظر للخطاب المتطور في المطالبة، إن جريمة الإبادة الجماعية البشعة في سجن أبو سليم والتي ليست بجريمة قتل عادية !، وجريمة حقن الاطفال الابرياء، وساحات المشانق الرمضانية وضحايا حرب تشاد القذرة وأوغندة.. والمغيبون قسريا من أبناء الشعب الليبي.. ومصادرة الأموال والممتلكات، جميعها تشكل قضية الأمة الليبية لا تسقط بالتقادم ولا بالتسويات مهما كان تمنها ولا بالمصالحة المشيخية والوجاهية المصطنعة، وستظل قائمة ما بقي النظام الغاصب النتن، الذي يسير الآن مكبا على وجهه في صحراء أفريقيا بعد صفعة الإهانة المّرة من بدو موريتانيا.
 
وتذكر يا أخي ألآغا الجديد أن المرء لا يلذغ من جحره مرتين.
 
محمد أمين العيساوي

 

 

ابن بنغازي: السيد محمد هميل الفرجاني كان أحد طلبة مدرسة الناصر صلاح الدين الثانوية وهو عضو في حركة اللجان الثورية وعضو في الحرس الثوري وكلف ببعض المناصب في السابق ولكن بعد قضية أخوته تم تهميشه ولم يسلم السلاح الخاص به  مثل أي ثوري إلا أخيرا وإذا هناك لديكم أي شك في كل كلمة ذكرتها ما عليكم إلا الاتصال بأي صديق أو قريب من مدرسة  صلاح الدين دفعة 1982 الذين درسوا في الكفرة في الصف الثاني الثانوي سنة 80/81.

البنغازية: قضية بوسليم كارثة وجريمة بكل المقاييس الأنسانية والسياسية هى جريمة ضد الأنسانية أرتكبت فى حق ليبيا وفى سجناء عزل وأبرياء هم من خيرة رجال ليبيا وشبابها، الخسارة هنا فادحة وكبيرة وليس لها تعويض.

المسلاتى: بوشوال انحب انقولك راهو العيساوى هذا صقع واسميطرى وتبرورى عليك وعلى اى واحد يبى يلعب بذيله... فريح ارويحتك سلم ولدى وخليك فى شوالك والف مليون تحية لكاتبنا الزعيم العيساوى ومنور ياخوى وهكى التريس وراهو بردت على قلوبنا بمقالك هذا.

قزقيزا: يابوشوال نصيحة منى اطلع منها لان كلامك هذا ودس السم فى العسل  عفى عليه الزمن يعنى بالفلاقى طروح المخابرات الليبية معادش تمشى علينا ولتعلم ان الشرفاء واقفين للمخابرات الليبية بالمرصاد اينما كانوا وحندرهوا اكبودهم  ونفضحوهم ونبينوا للشعب الليبى طروحهم ومسرحياتهم لييييييين يسقط النظام. تحية لكاتبنا العملاق العيساوى ومزيدا من المقالات الرائعة.

الشافعى رجب الشافعى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكرآ للأخ كاتب هذه المقالة الرائعة و لكنى أود أن أوجه بعض الكلمات للأخ هاميا,,,إخوتك يا أخى الفاضل هم إخوتنا, أبناء ليبيا أبنائنا جميعآ, وأمهاتنا هن أمهاتنا جميعآ, أبنائنا ليسوا للبيع أو للمساومة فهكذا نحن أبناء ليبيا, لن نسكت حتى يتم إيداع مرتكبى الجريمة وآمرهم السفاح والقضاء الليبى بأكمله فى زنزانة المجرمين وهذه المرة لن يكون سجن سياسى وبل سجن قانونى وحقوقى, الرجاء عدم بيع أبنائكم مثلما باعهم الذين من قبلكم.

بوشوال: اعتقد أن الأخ العيساوي قد بالغ كثيراً في مقاله فإذا كان أهالي الضحايا في أبو سليم أو الايدز قد قبضوا الدية  وتنازلوا عن حقهم القانوني برضا النفس فكيف تقول هذا وإذا خرج عليك أهالي الضحايا وقالوا أنهم تنازلوا عن حقهم كما يحدث في ليبيا عند وقوع أي جريمة قتل بين المواطنين فإنها تحل بهذا الشكل دية وتنازل. أذا لا اعتقد إذا كانت ليبيا الجديدة التي يدعون إليها الكثير والتي تتمثل في نزع العقيد معمر القذافي من الحكم هي دولة قانون فلا يحق لك أذا إدانته بهذه التهم لأنه يملك تنازل من أهالي الضحايا نفسها . إلا أذا كنت تريد أن تحاكمه على طريقة المحاكم الايطالية إبان حكمهم لليبيا... الرجاء من كان يجهل القانون فلا يتوعد الآخرين بشي لان القانون فوق كل شي.

مراد: هدا العيساوى صقع عليكم ما يقدره حد.

محمود: بسم الله.. زيد تحدى زيد ياعيساوي ياعنيد.

ام اسامه: عجيب هذا الهاميل ثلاثه من اخوته قتلوا غدرا مع مئات من خيرة شباب ليبيا ويقول القضيه ليست سياسيه.. ماذا اذن؟ هل سرقو؟ هل زنو؟ قل قتلوا احد غدرا؟ ام كانت لهم قضيه قتلوا من اجلها؟ ونحن نفينا  وتشتتنا بسبب تلك القضيه اقول لهذا السيد هاميل اذا انت رضيت ببعض دراهم ثمن لاخوتك فهنئا لك لاتتكلم باسم اهالي ابو سليم لتغمط حقهم ممن غدر بهم  تضامن مع اهالي ابو سليم نحن نطالب معهم بمعرفه  كل ماحصل تلك اليله  وان يحاكم كل من شارك في هذه المجزره الرهيبه محاكمه عادله  باشراف دولي.

على حامد: العيساوى ماسك سوط الحق وقاعد يشلط فى جماعة النظام ايلى امدايرين ارواحهم اذكياء ويبو يفوتوا كاراطونهم واجندتهم علينا...منور ياعيساوى وعلى رحمة والديك زيد عيار  الشلط راهو  جماعة النظام امدرهينا اكبودنا ويحسابوا نفسهم زى زمان ويقدروا يضحكوا على الليبيين... وكرباج وراء ياسطى.

منتصر: النظام الليبى يعتقد انه لايزال بامكانة حبك المؤامرات وتمريرها على شعبنا تماما كما يعتقد القذافى بانه لايزال الصقر الاوحد ...نحمد الله ان هناك وعى متزايد داخل ليبيا فى صفوف الشعب  وتحية للكاتب العيساوى ويسلم فمك ياخى.

متابع: شكرا للسيد العيساوي على هذه القراءة الصائبة واود ان اضيف ان هذه اللجنة التي يتحدث عنخا هاميل لا تمثل كل اسر الضحايا في ليبيا ولا حتى في بنغازي نفسها وبالتالي يجب وضع النقاط على الحروف حتى لا يتكون الإنطلاع عند البعض بانها فعلا لجنة تمثل كافة الأسر. اما مسالة الحقوقي والسياسي فهى في سياق الجدل العقيم لأن مصائب ليبيا جميعها تعود الى السياسة ونظام الحكم الظالم وهولاء السجناء لم يدخلوا السجن ثم يقتلوا بامر قضائي نابع من قضاء حر ومستقل وفر لهم كل الحقوق القانونية.. وبالتالي فالمسألة اساسا سياسية يا سيد هاميل ومن حق كل الليبيين الشرفاء اينما كانوا ان يتعاملوا معها بالشكل الذي يرونه مناسب.

سيف النصر: محمد هاميل الفرجاني شقيق ثلاثة ضحايا من مجزرة سجن بوسليم ومنسق اسر ضحايا مذبحة سجن بوسليم.

الليبية: سلم قلمك يا سيدي الفاضل محمد أمين العيساوي. هكذا هم الرجال. أدعو الله أن يهبّ هذا الشعب ويقف وقفة واحدة ضد هذا الذل الذي طال أجله, وأن لا يرضى بعد هذا بأكثر مما أصابه. أدعو الله العلي الكريم أن يهدي أبناء وطننا وينير بصيرتهم ويدلهم إلى طريق الكرامة والعزة ويقويهم وينصرهم على الظالم. إستمر يا أخي في مسيرتك, سدد الله خطاك وحماك من بطش الظالم. والله المستعان.
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق