19/09/2004
 

حى شبنه ومشكلة الصرف الصحى
 
بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى

 
 
الاخوة الكرام،، القراء الاعزاء.. أبناء ليبيا الاحرار.
 
ارجو المعذرة ،، قد يتكرر الخوض فى نقاش موضوع قد يتعلق بمنطقة معينة فى مدينة معينة من مدننا التعيسة.. وهذا ليس تحيزا لهذه المدينة دون غيرها،، ولكننا كلا منا يعبر عن مأساة المدينة التى ولد فيها وترعرع فيها ويحلم بأن تكون احلى واجمل مدن العالم..
 
ولكن.. شدنى ماكتب عن هذا الحى الجديد القديم من احياء مدينة بنغازى المنكوبة كباقى مدن ليبيا.. وبأعتبارى احد الذين عاشوا فترة من الزمن فى هذا الحى.. فأود ان ادلى بدلوى ايضا لبيان احدى الجوانب المؤسفة فى حياة سكان هذا الحى.
 
وسوف اسرد عليكم حكاية من واقع حياتى.. قد تكون غريبة عند البعض وقد يعتبرها البعض الاخر مجرد حكاية.. ولكن صدقونى هذه الحكاية كنت قد كتبتها فى صحيفة اخبار بنغازى فى تلك الايام وكانت نادرة فعلا.. عموما تبدأ الحكاية .. فى انه فى يوم من الايام بينما كانت زوجتى تنتظر دورها فى العيادات الطبية المتخصصة .. وكعادة النسوة عند التلاقى يقمن بتجاذب اطراف الحديث من هنا وهناك.. ومن ظمن هذه الاحاديث كان موضوع البناء ومشاكله ومشاكل الاسكان المزمنه.. فكانت المرأة التى تتحدث مع زوجتى تشتكى بانها بعد ان اتمام بناء مسكنها بمنطقة شبنه وتحديدا حى موسى ابن النصير حيث كان لنا نصيب البناء فى هذا الحى.. عموما بعد اتمام البناء قالت بالحرف الواحد لزوجتى.. فيلتنا كانت يضرب بها المثل فى الجمال والروعة وجمال الاثاث بها.. الا اننا لم نسكن بها الا اياما معدودو ثم بعناها باقل من تكلقتها.. وكان السؤال البديهى لماذا ياعمتى بعتم هذه الفيلا اذا؟؟ الجواب: قد لاتصدقين.. بعناها بسبب كثرة - الناموس- البعوض-.. قلقنا وعطب معيشتنا.. الزوجة سكتت بتعجب.. ولم تعلق.. لانها اخبرتها باننا نحن ايضا نبنى فى هذا الحى.. واعتقدت بأن هذه المرأة مبالغه فى امرها.. ودارت الايام.. واتممنا جزء من المبنى .. الذى يمكن ان يسد حاجتنا من السكن لاننا كنا فى ضائقة سكنية خانقة.. وكانت المفاجأة الغير متوقعة..وقالت الزوجة صدقت تلك المرأة رحمها الله ان كانت حية اوميته..وفعلا عشنا هذه المأساة .. فكان البعوض يهجم علينا بكميات رهيبة حتى ان الاولاد لم يتمكنوا من النوم الهنئ.. وكانت ايامها علبة المبيدات الحشرية سعرها خيالى بالنسبة لمرتباتنا. وليس البعوض فقط الذى قلق حياتنا.. بل كانت هناك الصراصير السوداوالصفرا ذات الاحجام الكبيرة والصغيرة والطيارة منها ايضا.
 
فجن جنونا وبحثنا عن الاسباب هنا وهناك .. فكانت النتيجة متمثلة فى ان المنطقة لاتوجد بها مجارى رئيسة وبالتالى لاوجود لمجارى الصرف الصحى.. لان كل مبنى له خزان ارضى للصرف الصحى .. فكان هذا الخزان احد مصادر انتشار البعوض والصراصير.. ثم كان هناك مصدر اخر مزعج للمنطقة كلها.. الاوهو ابار تفريغ المياه السوداء من جميع انحاء بنغازى ليتم تفريغها فى هذه الابار التى اصبحت فى ضواحى هذا الحى ان لم تكن فى وسطه الان بعد توسع العمران فيه،، ولعلمكم الخاص فهذا الموضوع كنت قد تناولته هو الاخر فى صحيفة اخبار بنغازى.. ولكن لاحياة لمن تنادى.
 
وحتى سنة 2000 تاريخ خروجى من ليبيا مرغما ،. المشكلة تركتها قائمة..هذا بالاضافة الى مشكلة مياه الشرب التى تناولها الموضوع السابق.. وبالتالى اقول الله فى عون اهالى هذا الحى كما هو فى عون اهالى كل احياء ليبيا.
 
والسلام عليكم
 
المحامى/ الشارف الغريانى
 

أرشيف الكاتب



 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

[email protected]