25/04/2008

قانون العقوبات الجديد القديم... لدغة ثانية رهيبة
 
بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى

 

طالعتنا الأخبار خلال يومين ماضيين بان هناك حوار متنوع الأطوار حول مشروع قانون العقوبات.. وعلمنا بان هناك مؤيد ومعارض,, المعارض أعلى صوتا من المؤيد.. لما ينطوي عليه هذا القانون الجديد والمعدل.. من تكريس رهيب لكبت الحريات وانتهاك لحقوق الإنسان..لكثرة الجرائم التى دست فيه والتى تصل عقوباتها الى الإعدام, وبالتالي ارتفع عدد المواد التي تنص على عقوبة الإعدام بشكل ملفت للنظر,, والمتمعن فى هده المواد والجرائم التي استحدثت.. لا بل حشرت حيث كانت أصلا فى قوانين قمعية أخرى سائدة فى البلاد حتى يومنا..وبدل والتى ستلغى فيما بعد..إلا أنها كانت يجب ان تكون ملغاة منذ زمن طويل وبالتالي إلغاء شبح الموت وإهدار الحريات وانتهاك الحقوق نهائيا من سماء وارض ليبيا الحبيبة.. ولقد سبق لنا ان تحدثنا فى هذا الأمر من مقال سبق نشره منذ أكثر من عامين.. تحت عنوان (حتى لا نلدغ مرة ثانية).

 

هذا المقال تم النبيه فيه الى ماوصل إليه الحال ألان,,وتم تحذير الجميع من مغبة وخطورة التعديلات ألمقترحه..وتوجهنا بنداء لكل الذين يعملون على صياغة هذه التعديلات من قضاة ورجال قانون بان يتحروا الأمانة وان يراعوا الله فى أبناء هذا الوطن الذين سيجدون أنفسهم تحت قبضة الجلاد وستعلق أجسادهم على أعواد المشانق.. فى حالة حتى الخروج للتعبير ان رائيهم الأمر الذى قد يغضب مولانا السلطان الحاكم العسكري لليبيا بحجة انه يرعى ويحافظ على السلطة المزعومة التى سلمها لشعب زورا وبهتانا.. ناهيكم عن باقي الأعمال التى حرمها القانون الجديد.. وتأكيدا لخطورة الوضع القانونى لقانون العقوبات ومخالفته لمبادئ العدالة انقل اليكم حرفيا ماجاء على لسان بعض القانونيين من داخل ليبيا ممن كانوا فى حلقة نقاش هذا القانون وردود افعالهم.. وهو منقولة عن موقع (اخبار ليبيا).

 

 "ويرى الناشط الحقوقي الدكتور جمعة عتيقة أن المشروع الجديد يشكل خطورة كبيرة من حيث الإخلال بالقواعد العامة في التجريم، إلى جانب إسرافه في أحكام الإعدام التي وصلت إلى (21) مادة.
وفي حديث للجزيرة نت استغرب عتيقة الإسراف في الإعدام، حيث ذكر أن الكثير من الجرائم ربطت بإذن من وزير العدل ما يثير تخوفا من تحريكها ضد شخص دون آخر انتقائيا.

 

واعتبر عتيقة أن هذا المشروع عودة إلى الوراء، خاصة ما يتعلق بجرائم الباب الأول من الكتاب الثاني المتصلة بجرائم الرأي وحرية التعبير.

 

إلغاء عقوبة الإعدام أو التقليل منها هو مطلب سجله أمين فرع نقابة المحامين طرابلس عبدالسلام الذي كشف للجزيرة نت عن وجود لجنة لإعادة النظر في المشروع محل النقاش للتخفيف من مواد الإعدام.

 

أما بنظر الأمين المساعد لنقابة المحامين فرع طرابلس عمر الحباسي فإن المشروع "جائر"، ويخشى من تحوله بالشكل الحالي إلى أداة تستغلها الإدارة خاصة بعد فقدان الضمانات القانونية والدستورية وقواعد التجريم الحقيقية.

 

وبينما رأى المدير التنفيذي لجمعية حقوق الإنسان الليبية محمد طرنيش أن الطابع الأمني غلب على صياغة القانون الجديد لفت الناشط الحقوقي المحامي محمد دراه إلى أن تحرك النشطاء بالتصدي للمشروع جاء عقب أنباء عن وجود مشروعات لقانون العقوبات ستصدر قريبا". *

 

واليوم لا تعليق لدى إلا أن ادعوكم جميعا للعودة للمقال المذكور أعلاه,, لتعلموا وعن يقين مدى المأساة التى ستحل بالحريات العامة وحقوق الإنسان.. فوق ماهى منتهكة أصلا منذ أربعة عقود.. كان الله فى العون وهذا العون لن يأتى لنا مادام الخوف والرعب يسكن وجداننا.. ولم ولن نستطيع أن نقول كلمة حق وان نخرج جميعا فى عصيان مدني شامل لوقف ومنع هذه الكارثة التى ستحل بالوطن والمواطن.. وسوف يكون لنا لقاء عند توفر المواد والنصوص المعدلة او المستحدثة.. لمناقشتها باستفاضة.

 

المحامى/ الشارف الغريانى

 
* نقلا عن موقع أخبار ليبيا
 

مقالات أخرى للكاتب:

 
  آية الله القذافى... يفتى للنصارى بان يطوفوا حول الكعبة
  صفعة جديدة للمدافعين عن النظام
  ردّا على تقوّلات بويصير
  ابريل.. يوم.. وشهر تجسدت فيه روح التضحية والنضال
  "ولاتؤتوا السفهاء أموالكم...
  انه المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية فى دورته الثانية
  سلسلة "ما يجرى فى ليبيا اليوم مخالف للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية..
  حتى لا نلدغ مرة ثانية

أرشيف الكاتب

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء

وطنى 100: عدم مشروعيه القانون الجديد... سيد الشارف اين الدستور فى ليبيا؟؟؟؟ كيف يتسنى للنظام فى ليبيا ان ينظم او يعدل او ان يُسن قانون فى غياب المظله التى تندرج تحتها بقيه القوانين,,, اذا غُيب اب القوانين او قانون القوانين فكيف يكون لهذه القوانين اى شرعية ؟؟؟؟ الدستور الذى يقع فى قمة الهرم القانونى لاى دولة هو عمود البناء,, اذا انعدم العمود او اساس البناء انهار البناء,, ما بُنى على باطل فهو باطل,,, ماهى خبره اللجنه التى اعدت هذه القانون,,, لماذا لم يتم الاستعانه بالخبرات العربيه فى هذا المجال ؟؟؟ هذا المولود الغير شرعى, هكذا اراه,,, ولد لحمايه النظام فى وقت زادت فيه الضغوطات المفروضه عليه من اجل السماح بحرية الراى والتعبير وحريه النشر, ولكى يتمشى مع سياسه الاصلاح المفخخه,,, فمن ناحيه النظام يسن قوانين تقييد اى كان من ان يفتح فاه ليعبر عن رايه او ان يعبر عما يشعر به, فتُطاله النصوص التجريميه ويدخل تحت طائله القانون, ومن ناحيه يتبجح باعطاء مساحه من حريه الراى والتعبير,,, حيث ان هذه الحريه تعتبر معدومه وعديمه الجدوى فى ظل هذه القوانين التعسفيه,,, بل مزيداً من التكبيل والتقييد والتنكيل, لان من يبدى اى راى سيصبح اما ارهابياً او مرتكب لجنايه ضد المصلحة العامه, والعقوبه اعدام او سجن موءبد,,, حتى النكته والنوايا طالها القانون الجديد,,,كان الاجدر بالنظام ان يطالب بقص لغاليغ الليبييون على راى عادل امام ويريحنا ويرتاح,,, من حمل مسئوليه تشريع هذه القوانين تحمل اثماً وبُهتاناً عظيماً على كاهله, حسبوه صيداً ولكن سيجدونه قيداً.

 

[email protected]

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة