24/04/2008
 

المتكالبون..
 
بقلم: د. فتحي الفاضلي

 
 
خليط عجيب من المتكالبين تعج بهم الساحة.. هذه الايام.. يعتقدون ان الاسلام.. ملك مشاع مباح.. فمنهم من يفسر القرآن.. بما تمليء عليه قريحته.. التي هي اقرب الى القرحة.. منها الى القريحة.. ومنهم من يريد.. ان يعزل السنة عن القرآن.. فيخلو الجو لهلوسته وهذيانه وثرثرته.. ومنهم من يردد ما يردده كبيرهم الذي علمهم النفاق.. فيطعن في كل شيء.. ولو وجد طريقا لامر بذبح اهل السنة على غير القبلة.. ومنهم من تخصص في الصحابة الكرام.. يطعن فيهم.. اكثر مما يطعن في القتلة والطغاة والمجرمين.. فهو جبان.. يعلم.. ان الطغاة والقتلة والمجرمين.. لن يغفروا له همسة او غمزة او لمسة.. ومنهم من شمر عن ساعديه.. يريد ان يصحح الاحاديث والشروح والتفاسير.. ومنهم من يرى الحجاب.. كابوسا.. جاثما على قلبه.. فيصر على أن الحجاب.. ازمة الوطن.. والامة.. والعصر.. فلا يهنأ له بال.. الا اذا تعرت بنات المسلمين.. بل تراه.. متحمسا.. لهذا الامر.. حماسا.. عجيبا.. شاذا.. غريبا. ومنهم من يقفز على مالك.. او ابن حنبل.. او ابن تيمية.. او.. احد ائمة الامة.. او احد المعاصرين العمالقة.. طعنا.. ونقدا.. وتصويبا.. وهو لا يعرف الفرق بين سنن الوضوء.. واركانه. ومنهم من يُقسم الاسلام الى الف اسلام واسلام.. فاسلام متشدد.. واخر مرن.. وثالث متطرف.. ورابع متوسط.. وخامس مقبول.. وسادس لا بأس به. ومنهم.. من ابدع في هواية التصنيف.. فاذا حمل الاسلامي بندقية.. فهو إرهابي.. واذا اختار ان يكون من اهل الدعوة والتبليغ.. فهو ساذج.. واذا.. مارس السياسة.. او اشترك في البرلمانات الحكومية.. فهو متواطيء مع الانظمة.. واذا اخذ بالعزائم.. فهو متزمت.. واذا اراد ان ينعزل.. ويترك.. للجميع.. كل شيء.. فهو سلبي.. ومن اعفى لحيته.. فهو متشدد.. ومن حلق لحيته.. فهو مستهتر بتعاليم الاسلام.. واذا انضم الى جماعة من الجماعات فهو تابع.. يؤتمر بأمر الأخرين.. وهكذا.. دواليك في دورة لا اول لها.. ولا اخر. ومن لم يجد ما يُظهر به علمه وفقهه وعبقريته.. التفت الى الجماعات.. والملتزمين.. والمؤذنين.. وقيمي المساجد.. والكتاتيب.. نقدا.. واتهاما.. وشتما.. ومن عجز عن كل ذلك.. اتجه الى المظاهر.. فلا ينجو منه.. ثوب ولا لحية ولا جلباب.. تهكما وسخرية واستهزاء.
 
فرويدكم..
 
ودونكم الطغاة.. والقتلة.. والمجرمين.. والجلادين.. والمفسدين.. الفاسدين.. واتركوا مقدسات الناس.. والرسل.. والانبياء.. والاديان.. فان عجزتم.. فدونكم والافكار والرؤى والنظريات.. التي اوصلت البشرية الى ما هي عليه.. من حروب واوبئة وفساد.. وظلم وسرقة وامراض.. وزنا وقتل ومخدرات.. وقهر وتسلط ومعاناة.. انبشوا اقلامكم والسنتكم واسنانكم.. في تلك النظريات والرؤى والافكار.. كما شئتم.. فان رغبتم عن كل ذلك.. فكفوا اذاكم عن الناس.. والا فاذنوا بحرب من الله ورسوله والمؤمنين.
 
د. فتحي الفاضلي
 
لزيارة موقع الكاتب
www.fathifadhli.info
 
لمراسلة الكاتب
[email protected]
[email protected]
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء
محمد كوحلال: استادي الفاضل لا انكر انني متتبع لمقالاتك على هذا الموقع الرائع... لكن موضوعك سطحي جدا جدا فلا تبدب برايك وجمعت جميع التيارات في سلة واحدة.. لم افهم اي شيء من مقالك سيدي عدرا على وقاحتي او صراحتي انتم ادرى باختيار اللفض المناسب فانا قارء وانتظر بعد نهاية كل مقال راي الكاتب او اشارة... عفوا سيدي.... يقولون النصيحة ارخص من النقد... واتمنى ان تراجع مقالك. تحياتي استادي الفاضل.

 

[email protected]

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة